الخنساء، وأنشد البيتين، فقل. فقال الأخطل: والله لقد أحسنت، وقد قلت فيك بيتين ما هما بدونهما، ثم أنشد [1] : [الطويل]
إذا متّ مات العرف وانقطع النّدى ... فلم يبق إلّا من قليل مصرّد
وردّت أكفّ السائلين وأمسكوا ... عن الدين والدنيا بحزن مجدّد
وقول أبي نواس:
وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة
من قول كثير في عبد العزيز بن مروان: [الطويل]
متى ما أقل في سالف الدهر مدحة ... فما هي إلّا لابن ليلى المعظّم
وقال الفرزدق [2] : [الطويل]
وما أمرتني النفس في رحلة لها ... إلى أحد إلّا إليك ضميرها
ولما أنشد أبو تمام أحمد بن أبي دواد قصيدته [3] : [الوافر]
سقى عهد الحمى صوب العهاد
وانتهى إلى قوله:
وما سافرت في الآفاق إلّا ... ومن جدواك راحلتي وزادي
مقيم الظنّ عندك والأماني ... وإن قلقت ركابي في البلاد
قال له ابن أبي دواد: هذا المعنى لك أو أخذته؟ قال: هو لي، وقد ألممت فيه بقول أبي نواس]
وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة ... لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني
وأخذه المتنبي فقال [4] : [الوافر]
أشرت أبا الحسين بمدح قوم ... نزلت بهم فرحت بغير زاد [5]
وظنّوني مدحتهم قديما ... وأنت بما مدحتهم مرادي
(1) لم يرد البيتان في ديوان الأخطل.
(2) لم يرد البيت في ديوان الفرزدق.
(3) ديوان أبي تمام (ص 7271) .
(4) ديوان المتنبي (ص 83) .
(5) في الديوان: «فسرت» بدل «فرحت» .