فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 993

وقال علي بن محمد الإيادي يصف أسطول القائم فأجاد ما أراد [1] : [الكامل]

اعجب لأسطول الإمام محمد ... ولحسنه وزمانه المستغرب

لبست به الأمواج أحسن منظر ... يبدو لعين الناظر المتعجّب

من كلّ مشرفة على ما قابلت ... إشراف صدر الأجدل المتنصّب

دهماء قد لبست ثياب تصنّع ... تسبي العقول على ثياب ترهّب

من كل أبيض في الهواء منشّر ... منها وأسحم في الخليج مغيّب [2]

كملاءة في البرّ يقطع شدّها ... في البحر أنفاس الرياح الشذّب [3]

محفوفة بمجاذف مصفوفة ... في جانبين دوين صلب صلّب

كقوادم النّسر المرفرف عرّيت ... من كاسيات رياشه المتهدّب

تحتثّها أيدي الرجال إذا ونت ... بمصعّد منه بعيد مصوّب [4]

خرقاء تذهب إن يد لم تهدها ... في كل أوب للرياح ومذهب

جوفاء تحمل موكبا في جوفها ... يوم الرهان وتستقلّ بموكب

ولها جناح يستعار يطيرها ... طوع الرياح وراحة المتطرّب

يعلو بها حدب العباب مطارة ... في كل لجّ زاخر مغلولب [5]

تسمو بأجرد في الهواء متوّج ... عريان منسوج الذؤابة شوذب [6]

يتنزّل الملّاح منه ذؤابة ... لو رام يركبها القطا لم يركب

فكأنما رام استراقة مقعد ... للسمع إلّا أنه لم يشهب [7]

وكأنما جنّ ابن داود هم ... ركبوا جوانبها بأعنف مركب

سجروا جواحم نارها فتقاذفوا ... منها بألسن مارج متلهّب [8]

(1) بعض هذه الأبيات في فوات الوفيات (ج 4ص 321) .

(2) الأسحم: الأسود. محيط المحيط (سحم) .

(3) الملاءة: ثوب يلبس على الفخذين. محيط المحيط (ملأ) .

(4) تحتثّها: تحملها على السرعة. لسان العرب (حثث) .

(5) في فوات الوفيات: «مكاره في معلولب» .

(6) الشّوذب: الطويل الحسن الخلق. محيط المحيط (شذب) .

(7) لم يشهب: لم يرم بالشهاب. محيط المحيط (شهب) . وفي فوات الوفيات: «وكأنما» بدل «فكأنما» .

(8) الجواحم: جمع جاحمة، والنار الجاحمة: التي كثر جمرها، والمضطرمة. وسجروها: ملأوها وقودا وأحموها. لسان العرب (جحم) و (سجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت