فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 993

ورأيته كالشمس إن هي لم تنل ... فالنّور منها والضياء ينال

وقال المتنبي [1] : [البسيط]

بيضاء تطمع فيما تحت حلّتها ... وعزّ ذلك مطلوبا لمن طلبا [2]

كأنها الشمس يعيي كفّ قابضها ... شعاعها وتراه العين مقتربا [3]

وقال سعيد بن حميد، ويروى لفضل الشاعرة: [المنسرح]

ما كنت أيام كنت راضية ... عنّي بذاك الرضا بمغتبط

علما بأنّ الرضا سيتبعه ... منك التجنّي وكثرة السّخط

فكلّ ما ساءني فعن خلق ... منك وما سرّني فعن غلط

وفي هذا المعنى يقول أبو العباس الهاشمي من ولد عبد الصمد بن علي، ويعرف بأبي العبر: [البسيط]

أبكي إذا غضبت، حتى إذا رضيت ... بكيت عند الرضا خوفا من الغضب

فالموت إن غضبت، والموت إن رضيت ... إن لم يرحني سلوّ عشت في تعب

وقال العباس بن الأحنف: [الطويل]

إذا رضيت لم يهنني ذلك الرّضا ... لصحة علمي أن سيتبعه عتب

وأبكي إذا ما أذنبت خوف عتبها ... فأسألها مرضاتها ولها الذّنب

وصالكم هجر، وقربكم قلى ... وعطفكم صدّ وسلمكم حرب

وأنتم بحمد الله فيكم فظاظة ... وكلّ ذلول من أموركم صعب

وقال [4] : [المنسرح]

قد كنت أبكي وأنت راضية ... حذار هذا الصدود والغضب

إن تمّ ذا الهجر يا ظلوم ولا ... تمّ فما لي في العيش من أرب

وما أحسن قول القائل: [الوافر]

وما في الأرض أشقى من محبّ ... وإن وجد الهوى حلو المذاق

تراه باكيا في كلّ حين ... مخافة فرقة أو لاشتياق

فيبكي إن نأوا حذرا عليهم ... ويبكي إن دنوا خوف الفراق

(1) ديوان المتنبي (ص 92) .

(2) في الديوان: «إذا» بدل «لمن» .

(3) في الديوان: «. كفّ قابضه ويراه الطّرف» .

(4) البيتان في وفيات الأعيان (ج 3ص 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت