فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 993

تق الله لا تنظر إليهنّ يا فتى ... وما خلتني بالحجّ ملتمسا وصلا [1]

فوالله لا أنسى وإن شطّت النّوى ... عرانينهنّ الشّمّ والأعين النّجلا [2]

ولا المسك في أعرافهنّ ولا البرى ... جواعل في أوساطها قصبا خدلا [3]

خليليّ لا والله ما قلت مرحبا ... لأوّل شيبات طلعن ولا أهلا [4]

خليليّ إنّ الشيب داء كرهته ... فما أحسن المرعى وما أقبح المحلا!

قال مجالد: فكتبت الشعر، ثم قلنا للشعبي: من يقوله؟ فسكت، فحسبنا أنه قائله.

قال الشّرقي بن القطامي: لما مات عمرو بن حممة الدّوسي [5] وكان أحد من تتحاكم العرب إليه مرّ بقبره ثلاثة نفر من أهل المدينة قادمين من الشام الهدم بن امرىء القيس بن الحارث بن زيد، وهو أبو كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه النبي، صلى الله عليه وسلم، وعتيك بن قيس بن هيشة بن أمية بن معاوية، وحاطب بن قيس بن هيشة ابن معاوية. وحاطب بن هيشة الذي كانت بسببه حرب حاطب، فعقروا رواحلهم على قبره، وقام الهدم فقال [6] :

[الطويل]

لقد ضمّت الأثراء منك مرزّأ ... عظيم رماد النار مشترك القدر

إذا قلت لم تترك مقالا لقائل ... وإن صلت كنت اللّيث تحمي حمى الأجر [7]

حليما إذا ما الحلم كان حزامة ... وقوفا إذا كان الوقوف على الجمر [8]

ليبكك من كانت حياتك عزّه ... وأصبح لمّا متّ يغضي على الصّغر [9]

(1) في الأمالي: «في الحجّ» بدل «بالحجّ» .

(2) في المصدر نفسه: «ووالله» بدل «فوالله» .

(3) في المصدر نفسه: «من أعرافهنّ» .

(4) في المصدر نفسه: «لولا الله» بدل «لا والله» .

(5) عمرو بن حممة الدوسي: من حكام العرب في الجاهلية، ضرب به المثل في الحلم. معجم الشعراء (ص 209) ، والأعلام (ج 5ص 77) .

(6) الحكاية والأبيات في أمالي القالي (ج 2ص 145) .

(7) في الأمالي: «يحمي» بدل «تحمي» .

(8) في المصدر نفسه: «وقورا» بدل «وقوفا» .

(9) في المصدر نفسه: «فأصبح لمّا بنت يغضي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت