معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 16
شيوخه:
قال العواني (1) : روى عن القاضي أبي زكرياء البرقي، وأكثر الشيوخ عنه ذكر لنا ذلك.
و روى أيضا عن القاضي ابن عبد الجليل الأزدي.
و القاضي أبي محمد عبد اللّه ابن برحلة الأنصاري، وأبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن عثمان أبي موسى عيسى بن سلامة بن علي الحضرمي؛ وغيرهم عدة كثيرة تنيف على الثمانين شيخا (2) .
و أجازه جماعة من أعلام المشرق: كأبي محمد عبد الوهاب بن رواج، وأبي التقى صالح بن شجاع، وأبي الحسن علي بن هبة اللّه بن الجمّيزي، وأبي الفضل السعدي، وأبي القاسم بن الحاسب وسواهم (3) .
شعره:
كان يقول الشعر، وربما أجاد في بعضه، وكتب على ظهر مصنفه المسمى:
جلاء الأفكار في مناقب الأنصار قوله:
كتبت جلا الأفكار في فضل معشر ... بهم عزّ دين اللّه في الشرق والغرب
إلهي فحقّق للأسيدي ما رجا ... بتأليفه واغفر لنا سائر الذنب
و بوّئه والقاري ومن هو سامع ... وكاتبه أعلى المقامات في القرب (4)
و له أيضا رحمه اللّه تعالى قصيدة وصف فيها نفسه ويذكر فضل الأنصار وانتماءه لهم رضي اللّه عنهم:
إني امرؤ ذو همّة ملكية ... ما إن لها تحت الكواكب موضع
ما لي إلى غير الفضائل مسلك ... يوما ولا دون المعالي منزع
أشبهت آبائي الكرام فإنهم ... أبدا بغير الفضل لا يتضلعوا
(1) هو أبو الحسن علي بن حسن بن عبد اللّه الشريف كان صالحا فقيها، ناسكا سخيا مجتهدا في تعلم العلم، توفي سنة 758 ه. انظر ترجمته رقم 369 من كتاب معالم الإيمان الجزء الرابع.
(2) معالم الإيمان، ترجمة عدد 350.
(3) برنامج الوادي آشي ص: 61.
(4) معالم الإيمان، ترجمة عدد 350.