فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 169

عندك في هذا؟ فيقول: ما سمعت ما قلتم، وإنّي لمشغول [عن] (1) ذلك بالّذي غلب على قلبي من محبة اللّه عزّ وجل (2) . وروى ابن هبيرة قال: «سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: مثل الّذي يجتنب الكبائر ويقع في المحقّرات. كمثل رجل لقيه سبع فاتّقاه حتّى نجا منه ثمّ لدغته نملة فأوجعته فتهاون بها ثمّ أخرى ثمّ اجتمعن عليه فصرعنه فكذلك الّذي يجتنب الكبائر ويقع في المحقّرات» (3) .

قلت: أراد الشّيخ الهروب من المعاصي مطلقا، وخاف إن هو ألف الصّغائر وقع في الكبائر أو في بعضها، ولو توقّى (4) الكبائر ووقع في الصغائر فإنه يكفر عنه ذلك. قال تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ[النّساء:

31]. وظاهره إنّ التكفير قطعيّ وهو الصّحيح عندي وقول من قال إنّه ظنّيّ بعيد.

قال: أخبرنا فخر القضاة أبو الفضل أحمد بن محمد النفزي، قال: أخبرنا الحافظ أبو الطّاهر أحمد بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الرّازي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن حمصة الحرّاني (5) الصواف. قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني قال: أخبرنا عمّار (6) بن موسى بن حميد، قال: أخبرنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير، قال: حدثني (7) الليث بن سعد عن عامر بن يحيى المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: سمعت عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما (8) يقول:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يصاح برجل من أمّتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا، كل سجلّ منها؛ مدّ البصر، ثم يقول اللّه تعالى أ تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول [اللّه عزّ وجل: أ لك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب فيقول اللّه عزّ وجل بلى] (9) إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها لا إله

(1) في ط: على. التصويب من: ت والرياض.

(2) الرياض 1/ 101 وفيه زيادة «و الشوق إليه» .

(3) مختصر من الرياض 1/ 101.

(4) في ت: رقا.

(5) في ت: الحوات.

(6) في ت: عامر.

(7) في ت: حدثنا.

(8) صيغة الترضي سقطت من: ت.

(9) ما بين المعقوفتين سقط من: ت وط. الزيادة من الرياض، وسنن ابن ماجة، والاعتماد في الزيادة على الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت