فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 205

عمر بن عبد البرّ: أهل مصر وإفريقيّة والمغرب يثنون عليه بالفضل والدّين والعقل، وهم أعلم به من سواهم وتكلّم فيه يحيى بن سعيد من أجل روايته لستة أحاديث أغرب بها لم يعرفها أحد من أهل العلم غيره (1) .

قلت: ذكرها أبو العرب بإسناد عن البهلول بن راشد قال: سمعت الثّوري يقول: جاءنا عبد الرحمن (2) بستة أحاديث يرفعها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم أسمع أحدا [من أهل العلم] (3) يرفعها؛ حديث: «أمّهات الأولاد» (4) ، وحديث الصّدائي حين أذّن قبل بلال، فأراد بلال أن يقيم،

فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم: «إنّ أخا صداء قد أذّن ومن أذّن فهو يقيم»

(5) . وحديث

«إذا رفع الرّجل رأسه من آخر سجدة فاستوى جالسا، فقد تمّت صلاته [و إن أحدث] (6) »

و حديث:

«العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنّة قائمة، أو فريضة عادلة»

(7) . وحديث

«أغد عالما أو متعلّما ولا تكن الثالث فتهلك»

(8) . فلهذه الغرائب أخذ عليه المحدثون.

قال: ولد عبد الرحمن سنة أربع أو خمس وتسعين (9) ببرقة والجند داخلون

(1) كذا قال عنه النسائي: «إنه ضعيف» . وقال الدّارقطني: «ليس بالقوي» ، وقال ابن حبان:

«يروي الموضوعات عن الثقات» ، ويدلّس عن محمد بن سعيد المصلوب. وقال ابن عدي:

عامّة حديثه لا يتابع عليه. انظر ميزان الاعتدال 2/ 562.

(2) المراد به: [عبد الرحمن بن زياد الإفريقي] طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 95.

(3) ما بين المعقوفتين لم يرد في طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 96.

(4) «حديث أمهات الأولاد» أخرجه أبو داود في السنن، في كتاب العتق، باب في عتق أمهات الأولاد، حديث (3954) برواية جابر بن عبد اللّه قال: «بعنا أمّهات الأولاد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا» . هذه الرواية رويت من طريق آخر.

(5) انظر هذا بتفصيل في الرياض ضمن ترجمة زياد بن الحارث الصّدائي 1/ 88.

(6) ما بين المعقوفتين زيادة من طبقات علماء إفريقية ص: 96، والرياض 1/ 153.

(7) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض حديث (2885) من رواية عبد اللّه بن عمرو بن العاص.

(8) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط حديث (5171) - 5/ 373 برواية عبد الرحمن بن أبي بكرة، وأخرجه أيضا في المعجم الصغير حديث (786) ص: 63 ورد عنده باللفظ التالي:

«أغد عالما، أو متعلما، أو مستمعا أو محبّا، ولا تكن الخامسة، فتهلك» . قال الهيثمي في الزوائد 1/ 122: «و رجاله موثقون» .

ملاحظة: لقد أسقطت من معالم الإيمان الحديث السادس وهو: «لا خير فيمن لم يكن عالما أو متعلما» زدناه من الرياض 1/ 154، والطبقات لأبي العرب ص: 96.

(9) في الطبقات لأبي العرب خمس وسبعين، أو ربع وسبعين ص: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت