فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 208

أجب أبا محمد فيجيب عبد اللّه ثم يقول مالك للسّائل هو كما قال [لك] (1) ، ثمّ التفت مالك إلى أصحابه فقال: هذا فقيه المغرب (2) .

قلت: الموضع الذي أجلسه فيه موضع يقعد فيه المخزومي يعرف له بجوار مالك لا يستدعي مالك أحدا إلى القعود فيه، وهذا مكانة للمخزومي، ومكانة لابن فروخ، أيهما ورد أجلسه فيه حين وروده عليه، وأخصّ من [ذلك] (3) قيام مالك له [حين قدومه] (4) ولا يعرف الفضل لأولي الفضل إلا [أهل] (5) الفضل.

قال: واجتمع عبد اللّه بأبي حنيفة وذاكره وكتب عنه نحو العشرة آلاف مسألة، وذلك قبل أن يدوّن كتابه ويذكر عنه أنه قال: كنت يوما عند أبي حنيفة فسقطت آجرة من أعلى داره على رأسي فدمي فقال: اختر إن شئت أرش الجرح (6) وإن شئت ثلاثمائة حديث (7) .

قلت: زاد المالكي: «و في هذه السّفرة لقي مالك بن أنس وسمع منه وتفقّه، وعليه اعتمد في الحديث والفقه، وبصحبته اشتهر» (8) . ويذكر أنّه ناظر زفر في مجلس أبي حنيفة فازدراه زفر للمغربية فلم يزل ابن فروخ يناظره حتى علا على زفر وقطعه بالحجّة فقال أبو حنيفة لزفر: لا خفّف اللّه ما بك! معاتبة من أبي حنيفة لكونه ازدرا [ابن] (9) فروخ. وذكر بعض المصنّفين عن أبي عمرو ميمون بن عمر المعلوف صاحب سحنون قال: حدثني أبو زكرياء القصير عن عبد اللّه بن فرّوخ أنه قال: أتيت الكوفة وأكثر أملي السّماع من سليمان بن مهران الأعمش (10) ، فسألت عنه فقيل لي إنّه غضب على أصحاب الحديث فحلف أن لا يسمعهم إلى وقت

(1) سقطت من: ت.

(2) الرياض 1/ 179. وفيه: هذا فقيه [أهل] المغرب.

(3) سقط من: ت.

(4) سقط من: ت.

(5) سقط من: ت.

(6) في ت: الجناية.

(7) الرياض 1/ 181.

(8) الرياض 1/ 181.

(9) في ت: [بابن] .

(10) هو سليمان بن مهران الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي الأعشم أحد الأعلام الحفاظ والقرّاء، مات سنة 148 ه عن أربع وثمانين سنة. ترجم له الذهبي في: العبر في خبر من غبر 1/ 160 - 162، والكاشف 1/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت