فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 217

يزيد المقري قال: رأيت أربعة (1) فما رأيت في الدنيا مثلهم، رأيت ابن عون (2) بالبصرة فما رأيت مثله ورأيت سفيان الثوري بالكوفة فما رأيت مثله، ورأيت الأوزاعي بالشام. فما رأيت مثله، ورأيت رباح بن يزيد [بإفريقية] (3) فما رأيت مثله (4) . وقال سحنون بن سعيد: كان البهلول بن راشد ورباح بن يزيد فكان الذكر لرباح فلمّا مات رباح كان الذّكر للبهلول.

ذكر كراماته:

قال: روى السري الزاهد قال: بينما رباح بن يزيد على أتان له في سفر إذ غشيته السلابة، فأخذوا الأتان ونزعوا ثيابه ولم يتركوا عليه إلا ثوبا واحدا ثم ذهبوا فمال رباح إلى موضع فأحرم بالصلاة فبينما هو يصلي إذ أظلمت السماء فلم ير السلابة أين يتوجهون، فأقبلوا إليه وهم لا يعرفونه، فوجدوه قائما يصلي فقعدوا خلفه فلما طوّل قالوا له اختصر صلاتك يا عبد اللّه فقد ترى ما نزل بنا وما نحن فيه وما نحسب ذلك، إلا من أجلك فسلّم ثم التفت إليهم وقال: ما تريدون منا نزعتم ثيابي وأخذتم أتاني (5) قال: فردّوا عليه ثيابه وإتانه فانجلت عنهم تلك الظلمة فسألوه باللّه أن يخبرهم من هو وأكبّوا عليه فقال لهم رباح بن يزيد: وروى أبو بكر محمد بن اللبّاد شيخ جماعة أهل السنة بالقيروان رحمة اللّه تعالى عليه، عن سعيد بن إسحاق الكلبي قال: حدّثني البهلول بن راشد أنه كان بمكة، فأتى رجل خراساني يسأل عن رباح بن يزيد فقلت له: ما حاجتك وأين عرفته؟ فأخبرني أنّه رآه على بئر زمزم، وقد استقى منه عسلا فشرب وسقاني، فلما أتى رباح أخبرته بما قال الخراساني (6) فكره ذلك وغضب (7) . وروي أنّ رباحا كان عنده أجراء حصّادون [فعمل لهم الغداء وكسر لهم الخبز ثم قال: «لو كان عندنا لبن عملناه لهم!» وكانت عنده قربة مملوءة

(1) في ط: أربعا. التصويب من: ت، والطبقات ص: 120.

(2) عبد اللّه بن عون محدّث كبير مات سنة 151 ه. ترجم له في طبقات الحفاظ ص: 82.

(3) في ط: بالقيروان. التصويب من: ت، والطبقات ص: 121، والرياض 1/ 301.

(4) الطبقات ص: 121، الرياض 1/ 301.

(5) في ت: حماري.

(6) في ت: قال.

(7) في ط: وقطّب. التصويب من: ت. ولعله هو المناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت