فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 233

تبارك اللّه [كأنّه] (1) واللّه سفيان الثّوري. وقال أبو جعفر أحمد [الكوفي] (2) كنا مع بعض الخلفاء في غزاة اثني عشر ألف فارس من أهل الثّغور وكان يقضي لنا كل يوم حاجتين نكتب بهما إليه في رقعة يوصلها إليه الحاجب فلما بلغنا أنّ البهلول ضرب بإفريقية، تخلخل العسكر، فأتينا بأسرنا باب الخليفة، فقال لنا الحاجب: ما بالكم؟

فقلنا له: قد جعلنا حوائجنا كلها في نصرة البهلول، فقال لنا: اتقوا اللّه في دم العكّيّ [ليس] (3) يبلغ الخليفة أنّ العكّيّ ضرب البهلول إلّا قتله، ولكن إن صحّ الخبر رفعت أمركم إلى الخليفة وأخبرته الخبر، فرجعنا من الغزو قبل أن يتبيّن لنا صحة الخبر فرضي اللّه عن البهلول. قال العواني: ختم اللّه عزّ وجل أعماله بالشهادة بهذا الابتلاء ليوصله بذلك إلى أعلى الدرجات وأكبر (4) المقامات.

[قلت: ليس هو بشهيد قطعا] (5) .

قال: وكانت وفاته بالقيروان سنة ثلاث (6) وثمانين ومائة وهو ابن خمس وخمسين سنة، ومولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ودفن بباب سلم وقبره مشهور يزار ويتبرك به رحمه اللّه تعالى ورضي عنه.

قلت: قال المالكي وكانت وفاته بعد وفاة علي بن زياد بخمسة وثلاثين يوما، وكان مولده ومولد عبد اللّه بن غانم، وعبد الرحمن [بن القاسم] (7) في سنة واحدة.

قلت: وكان بناء قبره تهدم فعرفت أنّ عمي خليفة بن ناجي جدّده ولم يفتقر إلى تجديد بناء إلى اليوم رحم اللّه الجميع.

(1) في ط: كأنك. التصويب من: ت، والرياض 1/ 213.

(2) في ط: الكومي. التصويب من: ت، والطبقات ص: 136، والرياض 1/ 214.

(3) في ط: لا. التصويب من: ت، والطبقات ص: 136، والرياض 1/ 214.

(4) في الرياض: وأكرم 1/ 214.

(5) ما بين المعقوفتين ساقط من: ط. الزيادة من: ت.

(6) في ت: ثمان.

(7) في ت وط: عبد الرحمن بن أنعم. والصواب ما أثبتناه من الرياض 1/ 201 اسمه عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقيّ أبو عبد اللّه المصري توفي سنة 191 ه.

انظر عنه تهذيب الكمال 4/ 456 رقم 3918.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت