معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 254
زأرت (1) كلاب (2) بعد طول عوائها ... لما تضمنه القليب الملحد
قلت: ونقلها المالكي عن سليمان بن عمران، وجعل عوض كلاب ذئاب والمراد أنّ ابن غانم كان مع وجوده لا يقدر أحد تغيير في الأمور الشّرعية فلما مات تغيرت الأحال، وصار كلّ أحد يقول ويصول، لنجابته وذبّه عن الشرعيّات كما تقدم في سيرته مع إبراهيم بن الأغلب الأمير، وعدم مواساته (3) من جاء بعده.
فإن قلت: هذا فيه نظر لأنّ الذي تولى بعده أبو محرز، وصفوه بالعدالة في حكمه (4) وما قبل إلا كالمكره.
قلت: لا نظر فيه أ لا ترى أنّ الأمير زيادة اللّه [بن الأغلب] (5) قدّم معه في طريقته أسد بن الفرات وما عهد (6) هذا قبل ولا بعد، فهذا من تغير (7) الأحوال.
قال: وكان مولده ومولد البهلول في ليلة واحدة سنة ثمان وعشرين ومائة.
قلت: [و قيل:] (8) كانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة.
قلت: وقيل سنة ست وتسعين من فالج أصابه، وقيل: إنّ بصره قد كفّ وهو ضعيف وصلّى عليه إبراهيم بن الأغلب ودفن بباب نافع.
قلت: زاد المالكي: وبكى عليه [الأمير] (9) إبراهيم بن الأغلب وأقبل [معه (10) خاله] إبراهيم يبكي وينتحب حتّى فرغ (11) من دفنه.
قلت: وقبره مزار يعرفه الخاصّة والعامّة وعند رأسه عمود أحمر وبجواره قبر أبي العرب بن أبي الفضل التميمي، وترك ابن غانم ولدين (12) [أبا] (13) عمرو غانما، وأبا شرحبيل وكان هذا فقيها ورعا.
(1) الزأر، يكون للأسد وليس للكلاب أو الذئاب. والزئير صوت الأسد في هدره. وقال ابن الأعرابي: الزائر الغضبان. انظر: لسان العرب مادة «زأر» 4/ 314.
(2) في الرياض: الذئاب، وهو الصواب، لأن العواء يكون للذئاب وليس للكلاب 1/ 229 لم نقم بإصلاح الكلمة لأن ابن ناجي قام بالتعليق على هذا عقب البيت.
(3) في ت: مساوات.
(4) في ت: [و بأنه] ما قبل.
(5) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.
(6) في ت: وما عمل.
(7) في ت: تغيير.
(8) سقط من: ت.
(9) زيادة من: الرياض 1/ 229.
(10) في الرياض: [معد خال] 1/ 229.
(11) في الرياض: فرغوا 1/ 229.
(12) في ت: ثلاثة [عمر، وغانما، وشرحبيل] .
(13) سقط من: ت.