فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 261

و ثلاثة وستين عالما سوى التابعين وهم أربعة وعشرون وامرأة تحدّث عن عائشة وروى (1) عن جماعة من العلماء شرقا وغربا منهم مالك (2) بن أنس والليث بن سعد وعبد اللّه بن لهيعة وسواهم. وقال: كتب عن مالك أربعة وعشرين حديثا (3) ، وكان يقول: كل من رويت عنه العلم روى (4) عني إلا القليل.

قلت: قال أبو بكر التّجيبيّ قال محمد بن يحيى قلت لأبي: من أحسن من رأيت فيمن لقيت من الرّجال خلقا؟ قال ابن الجارود الكوفي وكان عظيم الرأس أتاه أعرابي فرآه يفتي في العربية والفقه والشعر ونحن نسمع منه قال له أ لك حاجة؟ قال:

نعم، قال: سئل عما بدى لك قال له الأعرابي: ابن من أنت؟ قال: ابن من سجدت له الملائكة، فاتّكأ الأعرابيّ على يديه وجعل يرجع إلى خلفه ويقول: تاللّه إنّك لتقول يا ذا الرّأس قولا عظيما.

قلت: ظاهره أن الأعرابي لم يفهم مراده بأنّه أراد بأبيه آدم وقد سجدت له الملائكة. قال محمد بن يحيى بن سلام قال لي أبي: يا بني رويت ستة آلاف حديث أو ثمانية آلاف لم يسألني عنها أحد ولم أحدّث بها أحدا. وروى عنه أبو سنان زيد بن سنان عن زر (5) بن حبيش عن أنس بن مالك قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:

«لم يتقرّب العباد إلى اللّه عزّ وجل بأفضل من رد كبد جائع»

قلت: زاد المالكي عن أبي سنان قال: أخذت بركابه ليركب (6) ، قال: آجرك اللّه يا ابن أخي أمّا إنه من أخذ بركاب أخيه المؤمن حتى يركب حطّ اللّه عنه أربعين كبيرة (7) .

(1) عبارة الرياض: روى عنه جماعة من المشرق والمغرب ... 1/ 188.

(2) عبارة الرياض: روى عني من العلماء أربعة: مالك، والليث بن سعد، وعبد اللّه بن لهيعة، ونسي الرابع. الرياض 1/ 188.

(3) في الرياض: قال: كتب عني مالك بن أنس ثمانية عشر حديثا.

(4) في ت: فقد روى.

(5) في ط: زيد. التصويب من: ت، والرياض 1/ 189، وهو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال، أو ابن بلال الأسدي، أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو من أجلّة التابعين، من كبار أصحاب ابن مسعود توفي سنة 83 ه وهو ابن 120 سنة يعدّ في الكوفيين.

ترجم له في الاستيعاب ص: 267 رقم 870.

(6) في ت، والرياض: فركب.

(7) الرياض: 1/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت