فهرس الكتاب
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 149
ذكر ثناء العلماء عليه
قال: كان جبلة فقيها زاهدا واحد زمانه في الزّهد والورع وكان كثيرا ما يتردّد إلى قصر الطّوب للرباط، فاق (1) أصحاب سحنون في الزّهد والعبادة.
قلت: وقال ابن حارث: «كان من أهل الخير البيّن، والعبادة الظّاهرة، والورع» (2) . والزّهد (3) ، وكان الغالب عليه النّسك والزهد» (4) . وقال المالكي: «كان سحنون إذا أقبل جبلة يقول: إن عاش هذا الشّابّ لقد يكون له شأن وكان أزهد أهل زمانه» (5) .
قال: وقال أبو محمد عبد اللّه بن سعيد: «ما سمعته قطّ يذكر الدّنيا بمدح ولا ذمّ» (6) . وحضر جنازة مع حمّاس بن مروان، وسعيد بن الحدّاد. فقال له سعيد:
تقدم يا أبا يوسف فأنت [أزهد منا وأعلم] (7) .
قال: وقال سحنون: لو تفاخر علينا بنو إسرائيل بعبادهم (8) فأخرناهم (9) بجبلة.
قلت: ذكره التّجيبي.
قال: وقال موسى بن عبد الرحمن القطّان القاضي: من أراد أن يدخل إلى دار عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه فليدخل دار جبلة [بن حمّود] (10) لزهده وتقلّله.
قلت: ظاهره أنّ جميع ذلك من كلام موسى وليس كذلك، بل آخره فليدخل دار جبلة وتممه التجيبي فقال: يريد لزهده وتقلّله. قال أبو العرب ابن تميم: خرج
(1) في ت: فاز.
(2) طبقات الخشني وفيه: «و الورع الخالص» ص: 195.
(3) سقط من طبقات الخشني.
(4) في طبقات الخشني: «و التقشف» ص: 196. وفيه زيادة: «و الصلاة، والإعراض عن الدنيا وأخبارها» .
(5) الرياض: 2/ 29.
(6) الرياض: 2/ 29.
(7) في الرياض: «أزهدنا وأسن منا وأعلم بتقى ربه منا» ص: 28.
(8) في ت: بعبادتهم.
(9) في ت: لافتخرنا عليهم. انظر الرياض: 2/ 28.
(10) سقط من: ت.