فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 66

يدور بدوائر القصعة، فلما أكلوا، وتفقدوا الطعام، فما نقص إلا اليسير. وقال الحاج إبراهيم: فوجدت بعد ذلك الجرة ملآنة كما كانت أول مرة، وقال مفتاح:

علفت من الشعير مقدار الثلاثة أقفزة ونصف من رونية فوجدناها ملآنة بالشعير كما كانت أول مرة، فرجعت إليه لنعلمه (1) بذلك.

فقال: اسكت، كلّ ما جرى في الزيت والشعير، فبفضل اللّه تعالى، ثم ببركة الفقراء، وكذلك في التمر، ثم (2) ودعوا الشيخ، فقال لهم الشيخ: أنتم أولاد ساداتنا ومشايخنا نفع اللّه بكم، وأريد منكم الصفح في هذه القضية التي جرت بين الفقيه أبي زيد (3) وأصحابه، قالوا: نعم يا شيخنا بعد أن نصل إليه، يقع ما أشرتم به، فما يتعدى لك أحد [عن مشورتك] (4) ، والذي تأمر به العمل عليه إن شاء اللّه تعالى- نفعنا اللّه بك وبأمثالك-. وساروا إلى قصر الأجم. فلما وصلوا إلى الفقيه أبي زيد جاء أهل البلد ودخلوا عليهم فأجابوهم إلى ذلك وطيّبوا قلبه، وانصرفوا راجعين نفع اللّه بهم أجمعين.

و منها ما أخبرني به من نثق به قال: كنت جالسا عند الشيخ أبي علي فأخذ في (5) ورده كعادته، ثم أخذ في كرامات الأولياء، وما يجري بهم (6) من المكاشفة والمطالعة، ثم قال: حضر سيدي أحمد القطب وقيعة في المنظر (7) ، فهزمهم المسلمون ببركة النبي صلّى اللّه عليه وسلم، ثم ببركة الأولياء، رضي اللّه عنهم، ثم اختطف القطب- نفع اللّه به- رجلا [من المنظر] (8) من سرجه، ثم تكلم بكلام لم يفهم، وإذا بالبدلاء حاضرون معه أتوه في ساعتهم، فقالوا له: يا سيدنا أحمد الشيخ أبو علي سالم ما عنده علم بما جرى لك في اختطافك في هذا الرجل، قال لهم: سبحان اللّه! ما شلته من السرج حتى رمقني بعينه قبل أن تأتوني، قالوا: هو أهل لكل فضيلة، قال لهم القطب: أخي أبو علي سالم هو شيخ هذا الصنف في وقته، ولا يقدر أحد يتقدم في حياته لما وهبه اللّه عزّ وجل، ثم قال: بين المراد والمريد كثير، هذا رجع من الأولياء بلا اجتهاد بل بالعناية السابقة، قال اللّه عزّ وجل:

(1) الصواب: لأعلمه.

(2) سقط من: ت.

(3) في ت: وبين.

(4) ت: من مشورة.

(5) سقط من: ت.

(6) ت: لهم.

(7) ت: النظر.

(8) سقط من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت