فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 65

ادخل [بمن يعرفه] (1) . فدخلت أنا، والمرابط علي الغساني والمرابط معتوقا فأنزلنا فيه المرابط معتوقا، فوجده على عويد قرب الماء، ولم يكن في حائط الماجل قبل ذلك عود، فرفعه، ولم تبتل منه ريشة واحدة، ففرحنا، ثم خرجنا لنعلمه، فقال قبل أن أعرفه: يا محمد! الطيارة والسيارة [و الأبدال] (2) صبوا فيه من ماء زمزم، [و لا يزال الوارد عليه من الرجال] (3) ، وبركة الأبدال هي التي أوقفت الحمام حتى خرج له عود وقف عليه من القدرة. وكان الماء إذ ذاك قليلا (4) لا يكاد يوجد إلا عند قليل من الناس، [و لم يفرغ بحمد اللّه ماؤه إلى الآن. وهذا الماجل في دار سكناه] (5) .

و منها: أنه كان جالسا في زاويته بمنزل قديد، وإذا بالمرابط إدريس الدرباسي يركض فرسه قريبا (6) من المغرب، فلما سلّم عليه قال له على البديهة: يا مرابط إدريس جئت قدام (7) المباركين تعرّفني بهم، ما جلست حتى هيّأت عشاءهم بفضل اللّه تعالى عزّ وجل قال له: قدر المائتين جئنا وفينا ثلاثة وعشرون فارسا، قال له (8) : لو جئتم أهل الأرض كان (9) فضل اللّه كثيرا. وكانوا إذ ذاك الشيخ عمر بن الشيخ أبي يوسف الدهماني، والشيخ أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ [أبي عبد اللّه] (10) عبد السلام بن عبد الغالب، والشيخ أبو رحمة غيث الحكيمي (11) ومعهم فضلاء، وجاء معهم بقدر الأربعين حمارا، وبعض الجمال، فرحّلوا الفقيه الصالح أبا زيد عبد الرحمن من الأجم إلى القيروان، لأنه تغير مع أهل البلد، فأتوا إليه، فلقيهم، وأضافهم، وذبح لهم رأسين من البقر غير الغنم، وأمر الشيخ عبد اللّه النفاتي أن يخرج لهم التمر، فأخرج لهم قدر الخمسة أقفزة تمرا، ثمّ أمرهم بأكله، ثم أمر بإحضار الطعام، فحضر، ثم وقف على رءوسهم، وكان الذي يصبّ الزّيت من الجرة الحاج المبارك أبو إسحاق إبراهيم المغربي، وقال الشيخ: صبّوا الزيت حتى

(1) سقط من: ت.

(2) سقط من: ت.

(3) سقط من: ت.

(4) ت، ط: قليل.

(5) سقط من: ت.

(6) ت، ط: قريب.

(7) ت: بقدم.

(8) سقط من: ت.

(9) ت: لكان.

(10) ترجمته برقم 332 وردت باسم: أبو محمد، وفي ت: أبي عبد اللّه محمد.

(11) انظر رقم ترجمته رقم (344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت