فهرس الكتاب
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 208
ذلك، وحججت (1) عنه، فمشيت لزاوية (2) الشيخ أبي الحسن علي (3) العواني، وكنا بها نسكن مع شيخنا الجديدي (4) وأنا متغير لما وقع مني، إذ دخل علينا [شيخنا] (5) المذكور فضربني ضربا وجيعا.
و من كراماته ما نقل عنه غير واحد: أن الباب إذا كان مغلقا ينحلّ له، فإن كان خارج البيت أو الدار انحلّ له، ودخل، وإن كان في البيت وأغلق عليه فإنه ينحل له ويخرج.
فمن ذلك ما حدث به بعض أصحابه قال: أتيت أنا وهو من خارج القيروان، وخفت غلق باب البلد، فلما قربنا لقينا رجل، فقال: غلق الباب، فتمادى وهو يسير على فرسه ولم يرجع، فوجدنا الباب محلولا وليس فيه أحد، فتعجبت، فلما صرنا داخل الباب، وهو باب تونس، وإذا الناس في ممرّ الباب جلوس كعادتهم، فقال بعضهم: من أين دخل سيدي عبيد والباب مغلق؟! فلما دخل على شيخه الجديدي قال له: ما أبطأك ونحن ننتظرك.
و كذلك قال بعضهم: أتيت معه بعد غلق الباب من جهة ديار القلّال، فلما وصل لسور البلد وإذا لا سور أمامه، فدخلنا من ذلك المكان البلد.
و حدثني أبو محمد عبد اللّه بكسر الدال، بن سعيد الهنزوتي عمن حدثه قال:
قلت له: يا سيدي عبيد، كان شيخ العرب صولة بن خالد بن حمزة الليلي، أقام السلطان أبا العباس أحمد على قفصة لما كان يحصرها، وهذا ولده [أمير المؤمنين] (6) أبو فارس عبد العزيز تسلط عليه (7) عوضه ونخاف عليه منه، فقال له (8) : لا تخف عليه، فإن القطب جمع بينهما، يشير بذلك على نفسه، واللّه أعلم.
و لم يقع بينهما شيء حتى مات صولة مع طول حياته.
و توفي الشيخ عبيد عام خمسة وثمانمائة ودفن بالزاوية، وقبره مزار رحمه اللّه تعالى [و رضي عنه ونفع به آمين] (9) .
(1) ت: وحجبت.
(2) ت: لزيارة.
(3) سقط من: ت.
(4) سقط من: ت.
(5) زيادة من: ت.
(6) سقط من: ت.
(7) ت: من.
(8) سقط من: ت.
(9) سقط من: ت.