فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 78

فيعيش في الدنيا سعيدا مسعدا ... وكذلك في الأخرى بنيل أمانه

يا مولعا مثلي تزايد شوقه ... للعالم الفرد الزّكيّ فدانه

تحضى بعز وافر وجلالة ... وتنال ما ترجوه من إمكانه

كانت مدينتنا تنوح بفقده ... ولما اعترتها من الكروب وشانه

تبكي الدنا عين عليه قريحة ... أسفا لصدر بان عن أوطانه

أواه من جور الزمان وكربه ... ما ذا يقاسي الحر من أشجانه

و الآن وافى والبلاد تباشرت ... فرحا به وبجوده وجنانه

كهف اليتامى محسن لأرامل ... كم من فقير باح من كتمانه

و أقر بالحسنى لما تم وقته ... فثناه يحكي البرق من لمعانه

يا مفردا بالجود يا من ذكره ... قد شاع في الأقطار سبق عنانه

يا فتحا للمشكلات وقامعا ... كيد الحسود برمحه وسنانه

برد الهناء وما تؤمل نلته ... وملكت سيف المجد في ميدانه

لا تخش من كيد الحسود ومكره ... فالمصطفى يحميك من طغيانه

و كذلك مولانا الكريم بفضله ... يكفيك ما تخشاه من خذلانه

و أصغى لخل جاءكم متشوقا ... وأسمح لنجلك ما جناه وعانه

ما خاب عبد أمكم بقريضه ... حاشا يهان وأنت من أعوانه

فعليك من رب الأنام تحية ... يغشاك رياها كعرف جنانه

ما ناح قمريّ الأراك بدوحة ... وشذا محبها من أحزانه

تهدي لكم من أحمد رأفا لكم ... يرجو القبول إجارة لمعانه

من فضلكم إذ أنتم أهل له ... فوفاؤكم قد جلّ عن نقصانه

ثم الصلاة على النبي وآله ... الطاهر المبعوث من عدنانه

قلت: ورسمتها بتمامها محبة في هذا البيت الشريف المبارك بالقيروان، وهي من أعظم بركاتها، وفي المكارم من أنهى غايتها تناسقوا بالمدينة القيروانية من جدهم الأول، وها أنا أذكرهم من أول من استقر بمدينة القيروان أولهم الشيخ العالم الكبير الولي العارف أبو زكرياء يحيى بن محمد بن زياد بن عوانة شيخ أبي يوسف يعقوب بن ثابت الدّهماني نفعنا اللّه ببركاتهما. ثم الشيخ العابد الزاهد أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت