فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 82

نويت بعز بالسعادة ثابت ... رقّا فوقه يسمو محل سماها

جمعت خصالا في الكتابة لم تنل ... لغير همام كفؤها وبهاها

حويت من الإحسان كل فضيلة ... بدا مجدها لما لفظت مهاها

حفظت جنابا بالمهابة ساميا ... فسدت على أقرانهم وزهاها

دعيت إلى الخيرات كنت مجاوبا ... جواب لبيب عمدة النبهاها

ذعرت إلى المولى فكنت مراقبا ... بخشية خوف ما سلكت مهاها

رعيت رعاك اللّه رعي رعاية ... ذمام أناس سادة فقهاها

زرعت لهم في القلب منك مودة ... رأوا ودكم يبدو بكل جهاها

طعنت قلوب الحاسدين بطعنة ... ختمت بها أفواهها بلهاها

ظفرت بما ترجو ونلت ثوابها ... أتتك من الوهاب فقت نهاها

كلفت بما وليت إذ أنت أهله ... فمن مثلكم يرجو لكشف دهاها

لقطت من التهذيب كل غريبة ... حلت حين حلت بين أهل ضهاها

مننت فكنت الغيث في هطلانه ... فطوبى لكف جودها أزهاها

نهبت قلوب العاشقين بأسرها ... بها وجدها عن غيركم ألهاها

صبرت على ريب الزمان وكربه ... رضاء شكور لك لم تكن بوهاها

ضربت على آذان كل مداهن ... فعدله من كفه بشهاها

علمت بأن اللّه يكشف غمهم ... إذا حادثات أعضلت جهاها

غلبت فكان العفو منك سجية ... فكل حليم نفسه ينهاها

فعلت جميلا لم تخل بنقيضه ... لتسقى رحيق الخلد خير مهاها

قرأت كتابا شرفتك حروفه ... أتت بقريض نحوكم ينهاها

سلكت سلوكا في العلوم فحق لي ... بفخرك لي رمي أبوه بهاها

شربت بكأس بالصفاء لقد صفا ... فتوجت تاج الأنس في وجهاها

هديت لنا أنفاسكم ونفيسكم ... وحسن معان سرها يتناها

و أنت لنا ذكر وفخر وعمدة ... وخالقنا يحميك من بلهاها

لأحمد فامنن بالقبول ولا تكن ... ترد فريقي أن تكون فهاها

يقولون عذالي: طربت تريد من ... فقلت: صديقي أحمد بوهاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت