فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 993

وقال المتنبي [1] : [الطويل]

زيادة شيب وهي نقص زيادتي ... وقوّة عشق وهي من قوّتي ضعف

وبيت محمود الأخير كقول البحتري [2] : [الوافر]

أناة أيها الفلك المدار ... أنهب ما تصرّف أم جبار [3] ؟

ستفنى مثل ما تفني وتبلى ... كما تبلي فيدرك منك ثار

تناب النائبات إذا تناهت ... ويدمر في تصرّفه الدّمار

وما أهل المنازل غير ركب ... مطاياهم رواح وابتكار

ويقول فيها:

لنا في الدّهر آمال طوال ... نرجّيها وأعمار قصار

أما وأبي بني حار بن كعب ... لقد طرد الزمان بهم فساروا [4]

أصاب الدّهر دولة آل وهب ... ونال الليل منهم والنهار [5]

أعارهم رداء العزّ حتى ... تقاضاهم فردّوا ما استعاروا

وقد كانوا وأوجههم بدور ... لمبصرها وأيديهم بحار [6]

أخذ قوله: «ستفنى مثل ما تفنى» أبو القاسم بن هانىء فقال [7] : [الكامل]

تفنى النجوم الزّهر طالعة ... والنّيّران: الشّمس والقمر

ولئن تبدّت في مطالعها ... منظومة فلسوف تنتثر

ولئن سعى الفلك المدار بها ... فلسوف يسلمها وينفطر

وقد استقصى علي بن العباس الرومي المعنى الأول فقال: [البسيط]

والدّهر يبلي الفتى من حيث ينشئه ... حتى تكرّ عليه ليلة القرب [8]

(1) ديوان المتنبي (ص 101) .

(2) ديوان البحتري (ج 2ص 282281) من قصيدة مديح.

(3) في الديوان: «تطرّق» بدل «تصرّف» . والجبار من الحروب: ما لا قود فيه. محيط المحيط (جبر) .

(4) في الديوان: «جار» بدل «حار» .

(5) في الديوان: «منها» بدل «منهم» .

(6) في الديوان: «وما كانوا فأوجههم بدور لمختبط» .

(7) ديوان ابن هانىء الأندلسي (ص 168) من قصيدة رثاء.

(8) القرب، بفتح القاف والراء معا: سير الليل كله للوصول إلى الورد صباحا. محيط المحيط (قرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت