فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 993

مخّ، أو عصا زبد لكان قد هجّنها مع ذكر العصا، هلّا قال كما قلت [1] : [الوافر]

ودعجاء المحاجر من معدّ ... كأنّ حديثها ثمر الجنان

إذا قامت لحاجتها تثنّت ... كأنّ عظامها من خيزران

وبعد قول كثيّر: «ألا إنما ليلى عصا خيزرانة» : [الطويل]

تمتّع بها ما ساعفتك، ولا يكن ... عليك شجى في الصّدر حين تبين

وإن هي أعطتك اللّيان فإنها ... لآخر من خلّانها ستلين

وإن حلفت لا ينقض النأي عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين

وقال البحتري [2] : [الطويل]

ولمّا التقينا واللّوى موعد لنا ... تعجّب رائي الدّرّ حسنا ولا قطه [3]

فمن لؤلؤ تجنيه عند ابتسامها ... ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه [4]

وقال المتنبي [5] : [الطويل]

أمنعمة بالعودة الظبية التي ... بغير وليّ كان نائلها الوسمي [6]

ترشّفت فاها سحرة فكأنني ... ترشّفت حرّ الوجد من بارد الظّلم [7]

فتاة تساوى عقدها وكلامها ... ومبسمها الدّرّيّ في النثر والنظم [8]

عاد الحديث الأول قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي: حدّثنا يوسف بن يعقوب قال: أخبرني جدّي قراءة عليه، عن أبي داود، عن محمد بن عبيد الله، عن أبي إسحاق، عن البراء يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ من الشعر لحكما، وإن من البيان لسحرا» قال أبو القاسم: هكذا روينا الخبر، وراجعت فيه الشيخ، فقال: نعم، هو:

«إنّ من الشعر لحكما» بضم الحاء وتسكين الكاف، قال: ووجهه عندي إذا روي هكذا:

(1) ديوان بشار بن برد (ص 235) ورواية البيتين في الديوان فيها بعض الاختلاف عما هنا.

(2) ديوان البحتري (ج 1ص 173) .

(3) في الديوان: «والنقا» بدل «واللوى» .

(4) في الديوان: «تجلوه» بدل «تجنيه» .

(5) ديوان المتنبي (ص 74) .

(6) الوسميّ: المطر الأول، الوليّ: المطر الذي يليه. لسان العرب (وسم) و (ولي) يقول: إنها بدأت بالوصال ثم لم تعد إليه، فهل تنعم به مرة أخرى؟

(7) الظّلم، بفتح الظاء وسكون اللام: ماء الأسنان. لسان العرب (ظلم) .

(8) في الديوان: «في الحسن والنّظم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت