وقال: [الطويل]
تصوغ لنا كفّ الربيع حدائقا ... كعقد عقيق بين سمط لآلي
وفيهنّ أنوار الشقائق قد حكت ... خدود عذارى نقّطت بغوالي [1]
وقال: [المتقارب]
كأنّ الشقائق إذ أبرزت ... غلالة داد وثوبا أحمّ [2]
قطاع من الجمر مشبوبة ... فأطرافها لمع من حمم
وقال في حديقة ريحان: [الكامل]
أعددت محتفلا ليوم فراغي ... روضا غدا إنسان عين الباغي [3]
روض يروض هموم قلبي حسنه ... فيه لكأس الأنس أيّ مساغ
فإذ بدت قضبان ريحان به ... حيّت بمثل سلاسل الأصداغ
وقال في النرجس: [المجتث]
أهلا بنرجس روض ... يزهى بحسن وطيب
يرنو بعيني غزال ... على قضيب رطيب
وفيه معنى خفيّ ... يزينه للقلوب
تصحيفه إن نسقت ال ... حروف برّ حبيب
وقال: [الطويل]
وما ضمّ شمل الأنس يوما كنرجس ... يقوم بعذر اللهو عن خالع العذر [4]
فأحداقه أحداق تبر، وساقه ... كقامة ساق في غلائله الخضر
وقال البحتري [5] : [الطويل]
سقى الغيث أكناف اللّوى من محلّة ... إلى الحقف من رمل اللوى المتقاود [6]
(1) الغوالي: جمع غالية وهي الطّيب. لسان العرب (غلا) .
(2) الدادي: المولع باللهو. الأحمّ: الأسود من كل شيء. لسان العرب (ددا) و (حمم) .
(3) إنسان العين: المثال يرى في سواد العين. محيط المحيط (أنس) .
(4) خلع عذاره: تهتّك. محيط المحيط (خلع) .
(5) ديوان البحتري (ج 1ص 5554) .
(6) في الديوان: «الحمى» بدل «اللّوى» . والحقف، بكسر الحاء وسكون القاف: المعوجّ من الرمل.
والمتقاود: المستطيل. القاموس المحيط (حقف) و (قود) .