وقال [1] : [الكامل]
قل لابن حرب طيلسانك قد ... أوهى قواي بكثرة الغرم [2]
متبيّن فيه لمبصره ... آثار رفو أوائل الأمم
وكأنه الخمر التي وصفت ... في «يا شقيق الروح من حكم» [3]
فإذا رممناه فقيل لنا: ... قد صحّ، قال له البلى: انهدم
مثل السّقيم برا فراجعه ... نكس فأسلمه إلى سقم [4]
أنشدت حين طغى فأعجزني ... «ومن العناء رياضة الهرم»
«الخمر التي وصفت» من قول أبي نواس [5] : [المديد]
يا شقيق النّفس من حكم ... نمت عن ليلي ولم أنم
فاسقني البكر التي اعتجرت ... بخمار الشّيب في الرّحم [6]
ثمّت انصات الشباب لها ... بعد أن جازت مدى الهرم
فهي لليوم الذي بزلت ... وهي تلو الدّهر في القدم [7]
عتّقت حتى لو اتّصلت ... بسلان ناطق وفم
لاحتبت في القوم ماثلة ... ثم قصّت قصّة الأمم
فرعتها بالمزاج يد ... خلقت للكاس والقلم [8]
وقال الحمدوني [9] : [الرمل]
طيلسان لابن حرب جاءني ... خلعة في يوم نحس مستمرّ
(1) الأبيات في فوات الوفيات (ج 1ص 175) .
(2) في فوات الوفيات: «أودى» بدل «أوهى» .
(3) في المصدر نفسه: «فكأنه الخمر شقيق النفس» . وما بين شولتين صدر بيت لأبي نواس، والبيت بتمامه كما في الديوان (ص 41) هكذا:
يا شقيق النّفس من حكم ... نمت عن ليلي ولم أنم
(4) في فوات الوفيات: «بري» بدل «برا» . والنّكس، بضم النون وسكون الكاف: عود المرض بعد النّقه.
القاموس المحيط (نكس) .
(5) ديوان أبي نواس (ص 41) .
(6) رواية صدر البيت في الديوان هي: فآسقني الخمر التي اختمرت
ويقال: اعتجرت بغلام أو جارية: أي ولدته بعد يأسها من الولد. القاموس المحيط (عجر) .
(7) في الديوان: «ترب» بدل «تلو» .
(8) في الديوان: «قرّعتها» بدل «فرعتها» .
(9) الأبيات في فوات الوفيات (ج 1ص 176) دون تغيير عمّا هنا.