فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 993

غريبة في ثلاثة أجزاء» [1] . ومثله قال حاجي خليفة: «في ثلاثة أجزاء، جمع فيه كلّ غريب» [2] . ويقول الصفدي: «وله من المصنّفات كتاب زهر الآداب، وهو مشهور من أمهات الأدب، صنّفه بالقيروان، وجميعه أخبار أهل المشرق وكلامهم ودقائقهم، أراد بذلك الإعجاز» [3] . ويقول النيفر: «وألّف المؤلّفات النفيسة، منها كتاب زهر الآداب، وثمر الألباب، جمع فيه كل غريبة من النثر والنظم، في ثلاثة أجزاء، لو اقتصر المتأدّب عليه لكفاه في حفظ الجيد من النثر والنظم لاكتساب ملكة الأدب، وأغناه عن جميع التآليف في ذلك الغرض» [4] . واكتفى الذهبي بالقول: «وله كتاب زهر الآداب» [5] . وقال إسماعيل باشا البغدادي: «زهر الآداب، وثمر الألباب، مطبوع بمصره» [6] . وأسماه ياقوت: «زهرة الآداب» ، وقال إنه يتضمّن أخبارا وأشعارا حسانا [7] . واعتمد عليه التجاني، وأخذ منه شواهد شعرية دون أن يتحدّث عنه [8] .

وقد اتّبع الحصري منهجا لم يبوّب بموجبه الكتاب في أبواب وفصول، بل أخذ يستطرد فيه من غرض إلى غرض، مريدا أن يتصرّف فيه القارىء من النثر إلى الشعر، وينتقل فيه من المطبوع إلى المصنوع، ومن التشبيهات المصيبة إلى الاختراعات الغريبة، والأوصاف الباهرة، والأمثال السائرة، ومن الجدّ المعجب، إلى الهزل المطرب. وسار على خطى أسلافه، فبدأ كتابه بحمد الله، جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه، وبالصلاة على محمد خاتم المرسلين، وختمه بألفاظ لأهل العصر في ذكر النبي صلّى الله عليه وسلم. وهو، لمّا شعر بأنّ الإطناب فيه قد عظم واتّسع، وأنّ معانيه باتت غير محصورة بعدد، ولا مقصورة إلى أمد، بحيث صار في مرحلة لا تدرك غايته، ولا تبلغ نهايته، أمسك عنان القلم، واكتفى بما قدّم. وقد أشار إلى هذا الأمر في ختام تصنيفه، معلّلا ذلك بأنّ الغرض فيه هو أن يلمع من معانيه، ثم ينجرّ معه حيث انجرّ، ويمرّ فيه كيف مرّ، ويأخذ في معنى آخر غير موصول بشكله، ولا مقرون بمثله.

(1) وفيات الأعيان (ج 1، ص 54) .

(2) كشف الظنون (ص 957) .

(3) الوافي بالوفيات (ج 6، ص 61) .

(4) عنوان الأريب (ج 1، ص 4443) .

(5) سير أعلام النبلاء (ج 18، ص 139) .

(6) هدية العارفين (ج 1، ص 8) .

(7) معجم الأدباء (ج 1، ص 228) .

(8) راجع تحفة العروس للتجاني (في صفحات متفرقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت