فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 993

وهو لم يسلك فيه، كما يذكر في الخاتمة، مذهبا مخترعا لم يسبق إليه، ولا قصد غرضا مبتدعا لم يغلب عليه.

وقد طبع «زهر الآداب» غير مرة فنشر على هامش «العقد» لابن عبد ربّه في بولاق سنة 1302هـ، ونشر بالقاهرة في أربعة أجزاء سنة 1925م. ونشره أيضا الأستاذ زكي مبارك بالقاهرة سنة 1344هـ في أربعة أجزاء.

وعلى الرغم من ذلك، فإني رأيت أن أعنى به لأهميته أولا، ولما فيه من تحريف ونقص وزيادة ثانيا، فراجعته وقابلت نصوصه بما يوافقها في مصادر أخرى، فضبطتها وشرحت ما غمض من معانيها، وترجمت لمعظم الشخصيات الأدبية والعلمية التي وردت فيه، وحدّدت العديد من المواضع والأماكن، راجيا أن يشبع رغبات أهل الأدب، وملتمسا العذر منهم إن هم عثروا فيه على خطأ لأنّ العصمة لربّ العالمين.

وارتأيت أن أتمم عملي هذا بتقديم نبذة عن سيرة الحصري فأقول: هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم الأنصاري، الحصري، القيرواني [1] . والحصري، بضمّ الحاء وسكون الصاد، نسبة إلى عمل الحصر أو بيعها [2] . والقيرواني، نسبة إلى القيروان، بفتح القاف وسكون الياء وفتح الراء، وهي مدينة بأفريقية، بناها عقبة بن نافع الفهري [3] .

ولد الحصري في مدينة القيروان، ولم تذكر المصادر التي ترجمت له سنة ولادته.

وعن تاريخ وفاته، فهناك اختلاف في تحديده فابن بسام يقول: «كانت وفاته، فيما بلغني، سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة» [4] . ويقول ياقوت، نقلا عن ابن رشيق، إنّ الحصري مات بالمنصورة من أرض القيروان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة [5] . ويقول ابن خلّكان إنه توفي بالقيروان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ولكنه بلغني أنه توفي سنة ثلاث

(1) وفيات الأعيان لابن خلّكان (ج 1، ص 54) ، والوافي بالوفيات للصفدي (ج 6، ص 61) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (ج 18، ص 139) ، وكشف الظنون لحاجي خليفة (ص 957، 1712، 1983) ، وهدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي (ج 1، ص 8) ، وعنوان الأريب للنيفر (ج 1، ص 43) ، والأعلام للزركلي (ج 1، ص 50) ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ج 5، ص 105) .

(2) وفيات الأعيان (ج 1، ص 54) ، وعنوان الأريب (ج 1، ص 44) .

(3) معجم البلدان لياقوت (ج 4، ص 420) ، وفي وفيات الأعيان (ج 1، ص 55) : بناها عقبة بن عامر، الصحابي، رضي الله عنه.

(4) الذخيرة (ق 4، ص 585) .

(5) معجم الأدباء (ج 1، ص 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت