وخمسين وأربعمائة، والأول أصحّ [1] . وفي قوله: الأول أصحّ، قد يكون انطلق من اقتناعه بأن ابن رشيق القيرواني أدرى بوفاة ابن بلده من غيره. ويعود مرة أخرى إلى القول بأن القاضي الرشيد بن الزبير يذكر في كتاب «الجنان» أنّ الحصري ألّف كتاب «زهر الآداب» في سنة خمسين وأربعمائة، ممّا يدلّ على صحة ما قاله ابن بسام من أن الحصري توفي بعد هذا التاريخ، أي في سنة 453هـ. ولم يفصل ابن خلّكان في هذا الشأن، فاكتفى بالقول: والله أعلم بذلك [2] . ويورد الصفدي آراء الذين سبقوه دون تعليق، ويختصرها في أنّ الحصري توفي سنة 413هـ أو في سنة 453هـ [3] . ومثله يقول الذهبي [4] . ويقول حاجي خليفة إنه توفي سنة 453هـ، وقيل: 413هـ [5] . ويقول في مكان آخر إنه توفي سنة 453هـ [6] ، ويقول إسماعيل باشا البغدادي: «توفي سنة 453 ثلاث وخمسين وأربعمائة» [7] . ويقول النيفر: «توفي بالقيروان سنة 453هـ» [8] . ويقول بروكلمان إنه توفي بعد سنة 413هـ في المنصورة [9] . ويقول الزركلي إن وفاته في سنة 453هـ [10] .
وهكذا انقطعت أخبار الحصري دون أن نهتدي إلى السنة التي ولد فيها، أو نحدّد السنة التي توفي فيها، ونحدّد بالتالي الشهر واليوم اللذين توفي فيهما. ولكنّا نميل إلى ما جاء به ابن بسام من أنه توفي سنة 453هـ لأنّ ابن بسام أدرى من غيره بمعرفة تاريخ وفاة الحصري لأنه عندما سأل عن تاريخ وفاته أبلغوه عنه.
وفيما يتعلّق بعائلته، فقد أغفل المؤرخون الحديث عنها، واكتفوا بالإشارة إلى أنه ابن خالة أبي الحسن علي بن عبد الغني، الحصري، القيرواني، الشاعر المشهور [11] .
(1) وفيات الأعيان (ج 1، ص 55) .
(2) المصدر نفسه والصفحة نفسها.
(3) الوافي بالوفيات (ج 6، ص 62) .
(4) سير أعلام النبلاء (ج 18، ص 139) .
(5) كشف الظنون (ص 957) .
(6) المصدر نفسه (ص 1712، 1983) .
(7) هدية العارفين (ج 1، ص 8) .
(8) عنوان الأريب (ج 1، ص 44) .
(9) تاريخ الأدب العربي (ج 5، ص 105) .
(10) الأعلام (ج 1، ص 50) .
(11) وفيات الأعيان (ج 1، ص 55) و (ج 3، ص 332) ، والوافي بالوفيات (ج 6، ص 61) ، وسير أعلام النبلاء (ج 18، ص 139) ، والأعلام (ج 1، ص 5150) . وترجمة أبي الحسن علي