فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 993

فسرى في القلب مني سرور ... مطرب يعجز عنه المدام

مثل ما يرتاح ربّ بنات ... حوله من جمعهنّ زحام

فرعى الله طويلا يرجى ... خلفا من نسله لا يذام

وأتاه بعد يأس بشير ... قال يا بشراي هذا غلام

وقال يصف الشمع: [الطويل]

وليل كلون الهجر أو ظلمة الحبر ... نصبنا لراجيه عمودا من التّبر

يشقّ جلابيب الدّجى فكأنما ... ترى بين أيدينا عمودا من الفجر

يحاكي رواء العاشقين بلونه ... وذوب حشاه والدّموع التي تجري [1]

خلا أنّ جاري الدمع ينحله قوي ... وعهدي بدمع العين ينحلّ إذ يجري

تبدّى لنا كالغصن قدّا وفوقه ... شعاع كأنّا منه في ليلة البدر

تحمّل نورا حتفه فيه كامن ... وفيه حياة الأنس واللهو لو يدري

إذا ما علته علّة جرّ رأسه ... فيختال في ثوب جديد من العمر

وقال: [مجزوء الرجز أو مجزوء السريع]

يا ربّ غصن نوره ... يزري بنور الشفق

يظلّ طول عمره ... يبكي بجفن أرق

نار المحبّ في الحشا ... وناره في المفرق

لاح لنا في مغرب ... فردّنا في مشرق

وقال: [مجزوء الرمل]

وقضيب من بنات النح ... ل في قدّ الكعاب [2]

يشبه العاشق في لو ... ن ودمع ذي انسكاب

كسى الباطن منه ... وهو عريان الإهاب

فإذا ما أنعم الأب ... دان ملبوس الثياب

فهو للشقوة منها ... في بلاء وعذاب

وقال كشاجم يصف شمعا أهداها [إلى بعض الملوك] : [الوافر]

وصفر من بنات النخل تكسى ... بواطنها وأظهرها عواري

عذارى يفتضضن من الأعالي ... إذا افتضت من السّفل العذاري

(1) الرّواء، بضم الراء: حسن المنظر. محيط المحيط (روى) .

(2) يقول: إنه من الشمع الذي يؤخذ من النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت