فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 993

وما السّلاف دهتني بل سوالفه ... ولا الشّمول دهتني بل شمائله [1]

ألوى بصبري أصداغ لوين له ... وغال عقلي بما تحوي غلائله [2]

وقال ابن المعتزّ، وقد تقدّم عنه في هذه الألفاظ: [الوافر]

ويوم فاختيّ الدّجن مرخ ... عزاليه بهطل وانهمال [3]

أبحت سروره وظللت فيه ... برغم العاذلات رخيّ بال

وساق يجعل المنديل منه ... مكان حمائل السيف الطوال

غلالة خدّه صبغت بورد ... ونون الصّدغ معجمة بخال

بدا والصبح تحت الليل باد ... كطرف أبلق مرخي الجلال [4]

بكأس من زجاج فيه أسد ... فرائسهنّ ألباب الرجال

أقول وقد أخذت الكاس منه ... وقتك السوء ربّات الحجال

وقد أحسن ما شاء في قوله:

فرائسهنّ ألباب الرجال

وإن كان أصل المعنى لأبي نواس في ذكر تصاوير الكاس.

قال الصولي: مرّ أبو نواس بالمدائن فعدل إلى ساباط [5] ، فقال بعض أصحابه:

ندخل إيوان كسرى فرأينا آثارا في مكان حسن تدلّ على اجتماع كان لقوم قبلنا، فأقمنا خمسة أيام نشرب هناك، وسألنا أبا نواس صفة الحال، فقال [6] : [الطويل]

ودار ندامى عطّلوها وأدلجوا ... بها أثر منهم جديد ودارس

مساحب من جرّ الزّقاق على الثّرى ... وأضغاث ريحان جنيّ ويابس

ولم أر منهم غير ما شهدت به ... بشرقيّ ساباط الديار البسابس [7]

(1) في الديوان: «ازدهتني» بدل «دهتني» .

(2) في الديوان: «ألوى بعزمي وغال صبري ما» . وألوى بصبري: ذهب به. وغال عقلي:

أضاعه. لسان العرب (لوى) و (غول) .

(3) الفاختيّ: المنسوب إلى الفاختة وهي الحمامة ذات الطّوق، سمّيت بذلك لأنها تشبه الفخت أي ضوء القمر. محيط المحيط (فخت) .

(4) الطّرف: الكريم من الخيل. الأبلق: الذي لونه سواد وبياض. الجلال: الجلّ وهو ما تلبسه الدابّة لتصان به. محيط المحيط (طرف) و (بلق) و (جلل) .

(5) ساباط: هي ساباط كسرى، وهي بالمدائن موضع معروف. معجم البلدان (ج 3ص 166) .

(6) ديوان أبي نواس (ص 37) .

(7) في الديوان: «ولم أدر من هم غير» . والبسابس: المقفرة. محيط المحيط (بسبس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت