فوالله إخلاصا من القول صادقا ... وإلّا فحبّي آل أحمد كاذب
لو أنّ يدي كانت شفاءك أو دمي ... دم القلب حتى يقضب الحبل قاضب [1]
لسلّمت تسليم الرّضا واتخذتها ... يدا للرّدى ما حجّ لله راكب [2]
فتى كان مثل السيف من حيث جئته ... لنائبة نابتك فهو مضارب
فتى همّه حمد على الدهر رائح ... وإن ناب عنه ماله وهو عازب [3]
شمائل إن تشهد فهنّ مشاهد ... عظام، وإن ترحل فهنّ ركائب [4]
وقال الطائي لعليّ بن الجهم [5] : [الكامل]
إن يكد مطّرف الإخاء فإنّنا ... نغدو ونسري في إخاء تالد [6]
أو يفترق نسب يؤلّف بيننا ... أدب أقمناه مقام الوالد [7]
أو يختلف ماء الوصال فماؤنا ... عذب تحدّر من غمام واحد
وقال محمد بن موسى بن حماد: سمعت عليّ بن الجهم، وذكر دعبل فلعنه، وكفره، وقال: وكان يطعن على أبي تمام، وهو خير منه دينا وشعرا، فقال رجل: لو كان أبو تمام أخاك ما زدت على مدحك له. فقال: إلّا يكن أخا نسب فهو أخو أدب، أما سمعت ما خاطبني به؟ وأنشد الأبيات.
وقال رجل لابن المقفع: إذا لم يكن أخي صديقي لم أحببه، قال: نعم صدقت، الأخ نسيب الجسم، والصديق نسيب الروح.
وقال أبو تمام يخاطب محمد بن عبد الملك الزيات [8] : [الطويل]
أبا جعفر، إنّ الجهالة أمّها ... ولود، وأمّ العلم جدّاء حائل [9]
(1) في الديوان: «القلب قاضب» .
(2) في الديوان: «وتخذتها» بدل «واتخذتها» .
(3) في الديوان: «رابح» بدل «رائح» .
(4) في الديوان: «شمائل إن يشهد وإن يرحل فهنّ كتائب» .
(5) ديوان أبي تمام (ص 78) من قصيدة مدح.
(6) المطرّف: الجديد، ويقابله التالد.
(7) في الديوان: «بينها» بدل «بيننا» .
(8) ديوان أبي تمام (ص 227226) .
(9) فى الديوان: «جذّاء» بدل «جدّاء» . والجدّاء: الصغيرة الثّدي. محيط المحيط (جدد) .