فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 993

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحلّ والحرم

إذا رأته قريش قال قائلها: ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم [1]

في كفّه خيزران ريحه عبق ... في كفّ أروع في عرنينه شمم [2]

يغضي حياء ويغضى من مهابته ... فما يكلّم إلّا حين يبتسم

مشتقّة من رسول الله نبعته ... طابت عناصره والخيم والشّيم [3]

ينمى إلى ذروة العزّ التي قصرت ... عن نيلها عرب الإسلام والعجم

ينجاب نور الهدى عن نور غرّته ... كالشمس ينجاب عن إشراقها القتم [4]

حمّال أثقال أقوام إذا اقترحوا ... حلو الشمائل تحلو عنده نعم [5]

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ... بجدّه أنبياء الله قد ختموا

الله فضّله قدما وشرّفه ... جرى بذاك له في لوحه القلم [6]

من جدّه دان فضل الأنبياء له ... وفضل أمّته دانت له الأمم

عمّ البريّة بالإحسان فانقشعت ... عنها الغيابة والإملاق والظّلم [7]

كلتا يديه غياث عمّ نفعهما ... تستوكفان ولا يعروهما العدم [8]

سهل الخليقة لا تخشى بوادره ... تزينه الاثنتان الحلم والكرم [9]

لا يخلف الوّعد ميمون بغرّته ... رحب الفناء أريب حين يعتزم [10]

ما قال «لا» قطّ إلّا في تشهّده ... لولا التشهّد كانت لاءه نعم

من معشر حبّهم دين، وبغضهم ... كفر، وقربهم منجى ومعتصم

(1) الحطيم: جدار الكعبة، أو حجر مكة مما يلي الميزاب. لسان العرب (حطم) .

(2) في وفيات الأعيان: «من كفّ» . والأروع: الشهم الذكيّ الفؤاد. العرنين: الأنف كلّه. محيط المحيط (روع) و (عرن) .

(3) الخيم: الطبيعة والسجيّة. محيط المحيط (خيم) .

(4) القتم، بالفتح: الغبار. محيط المحيط (قتم) .

(5) في وفيات الأعيان: «فدحوا» بدل «اقترحوا» .

(6) رواية صدر البيت في وفيات الأعيان هي: الله شرّفه قدما وعظّمه.

(7) في وفيات الأعيان: «عنها الغياية والإملاق والعدم» . والغيابة: غيبة الرشد. الإملاق: الفقر. لسان العرب (غيب) و (ملق) .

(8) في الوفيات: «عدم» بدل «العدم» . والعدم: الفقر. لسان العرب (عدم) .

(9) رواية عجز البيت في الوفيات هي: يزينه اثنان حسن الخلق، والشيم

(10) في الوفيات: «مأمون نقيبته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت