فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 225

الجذامي: ما رأيت أحدا أخشى للّه من البهلول بن راشد. وقالت غزيل سرّيّة البهلول: ما رأيته نزع طوقه (1) من عنقه ثلاثين سنة. وكان البهلول يقول: واللّه إني لأستحي من اللّه عزّ وجل أن تكون الملائكة أطوع له منّي. وكان سحنون يقول: أنا اقتديت في ترك السّلام على أهل الأهواء [و ترك] (2) الصلاة عليهم بفعل البهلول، وعن الشيخ أبي سعيد بن الحداد رحمه اللّه تعالى أنه قال: ما كان بهذا البلد أحد أقوم بالسّنّة، من رجلين: البهلول [بن راشد] (3) في وقته، وسحنون [بن سعيد] (4) في وقته.

قلت: قال المالكي: قال سحنون: «مثل العلم القليل في الرّجل الصّالح مثل العين العذبة في الأرض العذبة يزرع صاحبها زرعا فينتفع به، ومثل العلم الكثير في الرّجل الغير الصّالح مثل العين الخرّارة في الأرض السّبخة، تهدر اللّيل والنهار ولا ينتفع بها» (5) . ويقول: على إثر هذا البهلول كان رجلا صالحا ولم يكن عنده من الفقه ما عند غيره، نفعنا اللّه تعالى به. وذكر رجلا آخر قد صحب السلطان فقال:

بحر من البحور ما نفعه اللّه تعالى بعلمه (6) .

ذكر جملة من أخباره:

قال: روي أنّه كان عند البهلول [بن راشد] (7) طعام فغلا السّعر فأمر به فبيع، ثم أمر أن يشترى له ربع [قفيز] (8) ، فقيل له: تبيع ثم تشتري فقال: «نفرح إذا فرح النّاس ونحزن إذا حزن النّاس» (9) . وقال أبو زرجونة: استعقبت (10) ليلة جمعة، وضربت بمقرعة (11) ونزع عني أسمالي فأخبرت البهلول من الغد، فأكبّ عليّ يسألني أن أجعل (12) من فعل ذلك [فقلت يا أبا عمرو فعلوا بي وفعلوا وأجعلهم] (13) في

(1) في الطبقات: ثوبه عن جسده قط. ص: 132 - 133.

(2) سقط من: ت.

(3) سقط من: ت.

(4) سقط من: ت.

(5) الرياض 1/ 203.

(6) الرياض 1/ 203.

(7) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

(8) ما بين المعقوفتين سقط من: ت وط. الزيادة من: الرياض 1/ 205، والطبقات ص: 134.

(9) الطبقات ص: 134، والرياض 1/ 205 ولم يرد ذكر الناس في الرياض. فالوارد: «و نحزن إذا حزنوا» .

(10) في الطبقات ص: 134، والرياض 1/ 205: استقفيت.

(11) في ت: بقرعة.

(12) في ت: أفعل.

(13) ما بين المعقوفتين سقط من: ط. الزيادة من: ت، والرياض 1/ 205، والطبقات ص: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت