فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 9

إلى سحنون وقال: خذه يا أبا سعيد فما أعطيته (1) حتّى حلفت وأنا أكفّر عن يميني فكملت [الأسدية] (2) عند سحنون. قال أبو القاسم زياد بن يونس [السيوري] (3) لمّا تهيّأ سحنون للخروج إلى مصر خرج وخرج معه مشايخ أهل العلم وفيهم أسد، فقال لسحنون: أما إنّه لو كان معك هذا الدّيوان لسمعته على ابن القاسم؟ فقال سحنون:

أما إنّه في وعائي! ثم شيّعوه وانصرف (4) فوصل إلى ابن القاسم فسأله ابن القاسم عن أسد: ما فعل اللّه به؟ فأخبره بما نشر (5) من علمه في جميع الآفاق فسرّ بذلك عبد الرحمن بن القاسم ثم شافهه سحنون وسأله عن جميع الأسدية وأجابه عنها، ورجع عن بعض ما أجاب به أسدا، فلما فرغ كتب له كتابا إلى أسد وأمره فيه أن يردّ مدوّنته على مدونة سحنون، فلمّا قدم سحنون بالكتاب دفعه إلى أسد فلمّا قرأه أراد أن يفعل ما أمره به من ذلك، فشاور في ذلك جماعة من تلامذته فقالوا [له] (6) لا تفعل، فإنّك تتّضع عند النّاس [إن فعلت ذلك] (7) وترجع له تلميذا وأنت قد أدركت مالكا وأخذت عنه، ودخلت الكوفة فأخذت عن أبي يوسف (8) ومحمد بن الحسن (9) فاترك هذا وأحمل عن هؤلاء فقبل منهم كلامهم وفعل [ما أشاروا به] (10) ، ولم يقبل كتاب ابن القاسم في ذلك، وتمسّك بكتابه الّذي سمّاه الأسدية ونشر مذاهب أهل العراق (11) .

(1) في الرياض: فما أعطانيه 1/ 262.

(2) في الرياض: الكتب 1/ 262.

(3) في الرياض: السدري 1/ 262.

(4) في الرياض: وانصرفوا (بصيغة الجمع) 1/ 262.

(5) في الرياض: بما انتشر 1/ 262.

(6) زيادة من الرياض: 1/ 263.

(7) ما بين المعقوفتين في الرياض: [إن رددت كتبك على كتب سحنون ويسود بذلك عليك] 1/ 263.

(8) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الكوفي القاضي ولد سنة 113 ه بالكوفة، وتوفي سنة 182 ه ببغداد هو الذي دوّن أصول الحنفية ونشر مذهبهم. ترجم له في: التاريخ الصغير للبخاري: 2/ 228، الفهرست لابن النديم ص: 286، طبقات الحفاظ للسيوطي ص: 136 - 137 رقم 260.

(9) هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ولد بواسط سنة 132 ه، وشبّ بالكوفة حيث سمع من أبي حنيفة وهو ابن أربعة عشر عاما وتأثر بمذهبه في الأخذ بالرأي توفي سنة 189 ه. ترجم له في فهرست ابن النديم ص: 287 - 288، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 2/ 172 - 182، شذرات الذهب: 1/ 321 - 324.

(10) في الرياض: ما قالوا له 1/ 263.

(11) الرياض: 1/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت