فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 25

رجل فعلت به ما فعلت في جماعة من المسلمين سألته أن يحلّلني فيما بيني وبينه، هذا لا يصح (1) . فرجع إلى رفقة الحاج وجلس في وسط النّاس واستحضر الأبزاري [و أعلم أهل الرّفقة بالقضيّة] (2) ثم سأل الأبزاري بحضرتهم أن يحلله أو يقتصّ منه، فحلّله الأبزاري. وقال: [إنّك لم ترد إلّا خيرا] (3) ، إنّما رفعت كلامي عليك ولم أجل القضاء، وقد أخطأت فأنت في حلّ عن طيب نفس (4) !

قلت: هذا منه على طريق الورع، وفي مثل هذا يقال ذلك. وفي زماننا لا يفعل لئلّا يتجاسر على القضاة. قال أبو بكر المالكي: وذكر [بعض] (5) من له عناية بأخبار القضاة، أنّ رجلا من أهل القيروان تخاصم [مع] (6) رجل يعنى به (7) علي بن حميد الوزير في دار من دور مدينة القيروان بالسّماط (8) الأعظم، فلما نشبت الخصومة في [هذه] (9) الدار عند أحمد بن أبي محرز، وجب عقلها حتى يفصل فيها. فطبع (10) على الرّجل الّذي يعنى (11) به علي بن حميد، فمضى ذلك الرجل إلى عليّ بن حميد فأخبره، فأمر علي بن حميد بحل الطّابع، وكان علي بن حميد هذا في دولة ابن الأغلب بمحل الوزارة ورفع الرايات حتى كانوا يدعونه العم (12) فمضى الرجل المطبوع له إلى [القاضي] (13) وهو جالس في مجلس قضائه بجامع القيروان فأخبره بذلك. فغضب عند ذلك القاضي وضمّ ديوانه ومضى إلى داره [و أخذ] (14) سجل ولايته ومضى إلى قصر الأمير القديم نصف النهار، ووقت قائلة الأمير زيادة اللّه، فوافق مسرور الحاجب فسأله الإذن على زيادة اللّه فمنعه من ذلك،

(1) في الرياض: لا يصلح 1/ 399.

(2) في الرياض: وجمع الرفقة وأعلمهم بالقصة 1/ 399.

(3) في الرياض: ما أردت أصلحك اللّه، إلا خيرا 1/ 399.

(4) في الرياض: أخطأت فيما فعلت وأنت 1/ 399.

(5) مختصر من الرياض: 1/ 399.

(6) سقط من: ت. وفي الرياض: وقال من له 1/ 396.

(7) في ت: في.

(8) يعنى به: «أي يهتم به» ورد هذا الشرح في هامش المطبوعة: من كتاب معالم الإيمان 2/ 29.

(9) في الرياض: [بقرب موضع يعرف بسقيفة المساكين] بالسماط الأعظم 1/ 396.

(10) زيادة من الرياض: 1/ 396.

(11) في الرياض: فطبعها 1/ 396.

(12) في الرياض: كان يعني 1/ 396.

(13) في ت: العلم.

(14) في الرياض: إلى أحمد بن أبي محرز 1/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت