فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 72

السّبائي فقال: ما معناه يا أبا إسحاق أ ليس أني خديمكم؟ وأزور النّاس إليكم؟ ومن فضائلك أنك تدعو لمن عمي فيبصر، وأنا عميت وردوه إلى القيروان يقاد (1) كما كان، ثم أبصر من الغد وصار لا يقاد، قال الشيخ أبو محمد: كان السّبائي مستجاب الدعاء، وذكر (2) أنه كانت [له] (3) بنت أصابها في عينيها شيء فكرهت المشي بها إلى ابن أعين الطبيب فأخبرت الشيخ بذلك فقال لي: اتركها وأنا أرقّيها من هاهنا، فما زال يرقّيها وهو في داره وهي في دارها حتى ذهب ما كان في بصرها.

قلت: زاد غيره في ثلاث، وأراد كراهة السّير بها لاطّلاعه عليها كما صرح به في نقل غيره، وأنه قال له أولا: ابعث بها أرقّيها ثم رجع وقال: من هاهنا أرقّيها وقال أبو محمد: وكانت عندي طفلة استرخى وركها فمضت بها امرأة إليه فرقّاها فرجعت صحيحة. وقال أبو بكر المالكي قيل: كان موسى اليهودي عند معدّ وعنده وجوه (4) رجاله، فقال له معدّ: رجل في بيت من قصب بقرب الفحص يشتمنا، وما قدرنا له على شي ء، فقال له [رجل:] (5) من هو يا مولانا تقطع رأسه (6) ، فقال معدّ:

أسكت يا عبد السّوء، فقال موسى اليهودي لمعدّ: إنّك لن تطيقه، فسكت عنه معدّ، فلما خلا بهم المجلس قال معد لموسى اليهودي: ما ذا الخطاب الذي خاطبتني به؟

فقال له: نعم أنا أخبرك، إنّه كان عندي ابنة، وكان بعينها بياض، فما بقي شيء مما أمر به الأوائل إلا وقد عملته لها فلم تنتفع بشيء منه، حتى إني وجّهت إلى مصر فاشتريت مثقالا توتيا (7) بمائة مثقال ذهبا، وعملتها (8) لها، فكانت لا تبصر، وكانت تدخل إلينا امرأة (9) من المسلمات فقالت: أعطوني هذه الصّبيّة أمضي بها عند

(1) (*) في ت: بقائد.

(2) (**) في ط: وذلك.

(3) (***) في ط: لي. التصويب من: ت.

(4) في ط: وجودة. التصويب من الرياض 2/ 501، وت.

(5) في الرياض: ابن الفرنجية 2/ 502 وهو ساقط من: ت.

(6) في الرياض: نقطع رأسه «و نفعل به كذا وكذا» .

(7) في الرياض: توتية، وفي القاموس المحيط، التوتياء: حجر. مادة «توت» ص: 137، وفي ط: توتتا. التصويب من: ت.

(8) في الرياض: [و عملته لها، فما نفعها شيء وابيضّت عيناها] 2/ 502.

(9) في الرياض: امرأة فقيرة 2/ 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت