فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 57

وَ الْمُؤْمِناتُ [التّوبة: 71] ، واللّه ما هذا [إلا] (1) قدم عظيم وحال كبير، هي على هذه الحالة وينهرها الشيخ، هذه لا يتبرك بها!؟ قلت هذا في نفسي، وإذا الشيخ قال [لي] (2) : ادخل يا يونس [فدخلت فقال لي يا يونس] (3) إيش هذا الخاطر المنحوس الذي [تحدّثت] (4) به نفسك؟! أ ما سمعت قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم: «باعدوا بين أنفاس الرّجال، وأنفاس النساء ولو كان عضوا بالمشرق وعضوا بالمغرب لحنّ بعضهما إلى بعض» (5) يا يونس أ ما (6) تأمن منهن أبدا، [أغرب ما رأيت] (7) طيرانها في الهواء (8) ، والعصفور يطير في الهواء، والحوت يمشي في الماء، لا تتعجب من هذه الأحوال، العبد إذا أطاع اللّه أطاعه كلّ شي ء، وإذا عصى اللّه عصاه كلّ شي ء. هذه المرأة جاءت [تعمش علينا حتى تعرف] (9) إن كان تطلّع على حالها أم لا صلّت الصبح في فاس، فلما طلع النهار وخطر لها ما خطر، فطارت في الهواء، فما نزلت إلا في الزاوية. يا يونس! لا تطمئن لهن، وعليك باتّباع الكتاب والسنة فهي الكرامة البالغة.

و منها: أنه لما نزل العدوّ المخذول بثغر المهدية، واتصل الخبر بذلك إلى الشيخ أبي علي، ففزع (10) في جمع كبير من أهل القيروان، وبني جرير، وغيرهما للجهاد، فوجد (11) العدوّ نازلا بساحتها، فنزل الشيخ بقراضة، إلى أن اجتمع عليه خلق كثير. ثم نهض بهم إلى مقاتلة (12) العدو خذله اللّه، فلما أقبل بمن معه على قصر الرباط وهو قريب من المرسى الذي كان بها العدوّ فرّ من كان من العدوّ بالساحل لقتال الناس، وانهزموا مبادرين لما جفاهم، وقتل منهم من قتل، ثم انحازوا عن المرسى بأجفانهم، وأقلعوا بعد أن عاينوا من الرّعب ما أدهشهم، وأذهلهم عن مقصدهم. ثم خرج أهل المهدية للسلام عليه والتبرك به، واستبشروا

(1) سقط من: ت.

(2) سقط من: ت.

(3) سقط من: ط، الزيادة من: ت.

(4) ت: تحدثك.

(5) سبق تخريجه.

(6) سقط من: ت. الألف. وفيه «ما» .

(7) ت: استغربت طيرانها.

(8) في ت وط: الهوى. وهذا تكرر كثيرا والصواب: الهواء، وسوف نصلحه ولا نعود بتكراره كما سلف.

(9) سقط من: ت.

(10) ت: فزع.

(11) ت: فوجدوا.

(12) ت: مقابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت