فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 62

في الدعاء، وأردت أن أقوم (1) ، فقال لي: أقلع من باطنك ما كنت عليه، واعتقد أهل الطريق ولا تتعرض بباطنك على أحد. فقلت: إني تائب. وما ذكر له [هذا] (2) إلا لكون أنه بين المصدّق والمكذّب، حين أخبر الشيخ بما أخبر من القصة- رضي اللّه تعالى عنه ونفع به آمين-.

و منها: أن المعلم سامي الخياط وابن خالته ثابت، جاءا زائرين إلى الشيخ أبي علي وهو إذ ذاك بمنزل قديد، فلما وصلا إلى المرتع عيا (3) ثابت فإذا بالصيد (4) ، قال ثابت: ما أظنّ إلّا نركب هذا الصّيد ممّا عييت، ثم بدا له، وخافا (5) منه جميعا. ولما قرب منهما، أيقنا بالهلاك، فإذا برجل عليه بياض حال بينهما وبينه، فيما يريا، فذهب الصيد، وذهب عنهما الخوف الذي كانا يجدانه؛ فلما وصلا إلى (6) قديد ودخلا الزاوية وجدا الشيخ جالسا فسلّما (7) عليه، فقال الشيخ: يا ثابت، قال له: نعم، قال له: باللّه عليك إن شاء اللّه، لو تمّيت (8) على نيتك بالعزيمة، وأتيت ذلك الكلب إن (9) جئت إلا (10) راكبا عليه حتى تدخل إلى قديد، لكن بدا لك (11) ، ولكن ما قصر من حال بينكما وبينه خفتما أن (12) يأكلكما قال:

فانكببنا على يديه ورجليه وقلنا: المعذرة! وما جهد الحضري؟ ما دخلنا هذا البحر، ولا نعرفه، جهدنا إنا محبين معتقدين، قال: لا بأس عليكما كذا أراد اللّه عزّ وجل:

قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) [التّوبة: 51] . أخبرني بذلك من نثق به من أصحاب الشيخ.

و منها: أن بعض تلامذته كان ساكنا ببلاد هوارة، وكان فقيرا صابرا.

[فبينما (13) هو] ذات يوم في المسجد يصلّي وإذا برجل ينادي (14) : [إنّ أهل الدّار] (15) ينادونك، فخرج فوجد الزوجة تزايد لها منه ولد، فقالت له: يا رجل،

(1) ت: تقوم.

(2) سقط من: ت.

(3) من العياء، والصواب: عيي.

(4) المراد بالعيد هو: الأسد.

(5) ت وط: خاف، والصواب بالتثنية.

(6) ت، ط: إلا.

(7) ت، ط: فسلمنا.

(8) الصواب: أتممت.

(9) سقط من: ت.

(10) سقط من: ت.

(11) ت: بذلك.

(12) سقط من: ت.

(13) ت: فهو.

(14) ت: قال له.

(15) أهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت