معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 91
فنزل حسان على الموضع (1) الذي قتلت فيه ويقال: إنها قتلت عند طبرقة (2) فعجب الناس من خلقتها وكانت الأترجة تجري فيما بين عجيزتها (3) وأكتافها، ثم إن الرّوم تحزّبوا على قتال حسّان، واجتمعوا فزحفوا إليه وقاتلوه فهزمهم اللّه تعالى فخافه البربر واستأمنوا إليه، فلم يقبل أمانهم حتى أعطوه (4) [من] (5) جميع قبائلهم اثني عشر ألف فارس تكون مع العرب برسم الجهاد فأجابوه إلى ذلك وأسلموا على يديه، فعقد لولدي الكاهنة بعد إسلامهما لكلّ واحد منهما ستّة آلاف فارس من البربر [واليا عليهم] (6) وأخرجهم مع العرب يفتحون إفريقية ويقتلون الرّوم ومن كفر من البربر، فمن ذلك صارت الخطط بإفريقية للبربر فكان يقسم الفيء والأراضي (7) بينهم، فحسنت طاعتهم (8) له ودنت له إفريقية ودوّن الدّواوين (9) .
[تجديد الجامع الأعظم بالقيروان]
ثم قدم القيروان فأمر بتجديد بناء مسجد الجامع فبناه بناء حسنا وجدّده وذلك في شهر رمضان المعظم من سنة أربع وثمانين من الهجرة ثم رحل يريد قرطاجنّة (10) فانتهى إلى طنبذة (11) فوجه أبا صالح مولاه إلى قلعة زغوان (12) فنزل بموضع فحص
(1) في ت: القوم.
(2) طبرقة: بين درنة وباجة من البلاد الإفريقية (تونس حاليا) ، وبينها وبين بنزرت سبعون ميلا، وهي قديمة فيها آثار كثيرة على نهر كبير بقرب البحر تدخله السفن. المعطار ص: 386.
(3) في ت وط: عجرتها. التصويب من: المعطار، والرياض.
(4) في ط: يعطوه. والمثبت من: ت، والرياض، والمعطار ص: 66.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من المعطار، والرياض.
(6) ما بين المعقوفتين لم يرد في: الروض المعطار، ورياض النفوس.
(7) في الرياض: والأرض ص: 56.
(8) في ت وط: طاعتهما. التصويب من الرياض، والروض المعطار ص: 66.
(9) إلى هنا ينتهي سرد الروض المعطار ص: 66.
(10) قرطاجنّة: مدينة تونسية قديمة فيها من الآثار القديمة وعجائب البنيان ما ليس في غيرها.
راجع عن هذه المدينة بتفصيل الروض المعطار ص: 462 - 465.
(11) في ت، وط: طنجة، التصويب من الرياض 1/ 56، وفي المعطار ص: 387 طنبدة قرية بإفريقية على عشرة أميال من تونس تسمى المحمدية.
(12) في ت وط: زعفران التصويب من الرياض 1/ 57. قال في المعطار: وقلعة زغوان قلعة قديمة رومية منيعة ... فتحها حسان ص: 294.