فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1145

فإن هجم العدوُّ على بلدٍ، وجب على جميعِ الناسِ الدفعُ، تخرج المرأةُ بغيرِ إذنِ زوجِها، والعبدُ بغيرِ إذنِ مولاه.

وينبغي أن يكونَ أميرُ الجهاد عالمًا بوجوهِ الحربِ، رفيقًا بالناس، عادلًا في حقوقِهم، وينبغي للعسكر أن يطيعوه فيما يأمرهم إلا في معصية الله.

ومن كان له أبوان، لا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما، إلا أن يكون النفيرُ عامًّا.

وكذا لا يجوزُ له الخروجُ في سائرِ الأسفارِ إلا بإذنهما، إلا في سفرِ طلبِ العلمِ إذا كانا مستغنيين عنه.

وإذا دخل العسكرُ دارَ الحربِ، فنزلوا على مدينةٍ لهم، أو حصنٍ، دَعَوْهم للإسلامِ.

فإن أجابوا، كَفُّوا عن قتالِهم، ودَعَوْهم إلى التحوُّلِ إلى دارِ الإسلامِ، فإن فعلوا، وإلا أعطَوْهم أنهم كأعرابِ المسلمين، ليس لهم في فيئِهم ولا غنيمتهم نصيبٌ.

وإن امتنعوا عن الإسلامِ، دَعَوْهم إلى أداءِ الجزيةِ، فإن بذلوا، فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم.

وإن أَبَوُا الجزيةَ أيضًا، يستعينوا بالله عليهم، ويربطوهم، ويحاربوهم، وينصبوا عليهم المجانيقَ، ويغنموا أموالَهم، ويغيروا على ما تصلُ أيديهم إليه، ويحرقوه، ويرسلوا عليهم الماءَ، ويقطعوه عنهم، ويقطعوا أشجارَهم، ويفسدوا زروعهم، ويقاتلوهم على أحد الأمرين.

ولا تجوزُ مقاتلةُ مَنْ لم تبلغه دعوةُ الإسلام إلا بعدَ الدعاءِ والإباءِ عنه.

ويُستحبُّ أن يدعوا مَنْ بلغته الدعوةُ، ولا يجب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت