فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1145

وشركةُ المفاوضةِ: أن يشتركَ رجلان، يتساويان في مالِهما وتصرُّفِهما، ودِينِهما، فتجوزُ بين الحرين المسلمين البالغين، ولا تجوز بين الحرِّ والعبد، ولا بين الصبيِّ والبالغ، ولا بين المسلم والكافر.

وتنعقد على الوكالةِ والكفالةِ، فما يشتريه كلُّ واحدٍ منهما، يكونُ للشركة؛ إلا طعامَ أهلِه وكسوتَهم، وما يلزم كلَّ واحدٍ منهما من الديون بدلًا عما يصحُّ فيه الاشتراك، فالآخَرُ ضامنٌ له.

وإن ورث أحدُهما مالًا تصحُّ فيه الشركة، أو وُهب له، أو وصل إلى يدِه؛ بطلت المفاوضةُ، وصارت شركةَ عِنانٍ.

ولا تنعقدُ إلا بالدراهمِ والدنانيرِ، والفلوسِ النافقةِ، ولا تجوز فيما سوى ذلك؛ إلا أن يتعاملَ الناسُ به؛ كالتبر والنقرة.

ويجوزُ أن يشتركا، ومن أحدِهما دنانيرُ، ومن الآخر دراهم، في المشهور من الرواية.

وعن أبي حنيفة: أنه لا يجوز.

ولا تجوز الشركة بدَيْنٍ ولا مالٍ لغائبٍ.

وإن أرادا الشركةَ بالعروضِ؛ باع كلُّ واحدٍ منهما نصفَ مالِه بنصفِ مالِ الآخر، ثم عقدا الشركة، ولا تكون شركةَ مفاوضةٍ حتى يقولا لفظًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت