وكذا إن قال: ما بين درهم وعشرةٍ.
ولو قال: من هذا الحائطِ إلى هذا الحائطِ، أو ما بين الحائطين، فإن له ما بينهما.
وليس له من الحائطين شيءٌ في قولهم.
وإذا قال لرجلٍ: لي عليك ألفُ درهمٍ، فقال: اتَّزنها، أو تنقَّدْها، أو أجِّلْني بها، أو أرسِلْ غدًا مَنْ يقبضُها، أو قد قضيتُكها، فهو إقرارٌ كلُّه.
ولو قال: اتَّزن، أو انتقد، فليس بإقرارٍ.
وإن قال: لي عليك ألفُ درهمٍ، فقال الآخر: ولي عليك مثلُها، أو قال: أعتقت عبدي، فقال الآخر: وأنتَ أيضًا أعتقتَ عبدَك، أو قال: قتلت فلانًا، فقال الآخر: وأنت أيضأ قتلت فلانًا، فإن هذا كله لا يكون إقرارًا.
وعند محمد: إن هذا كلَّه إقرارٌ.
ومن أقرَّ بدَيْنٍ مؤجَّلٍ، فصدَّقه المقَرُّ له في الدينِ، وكذَّبه في التأجيل، لزمه الدينُ حالًّا، ويُستحلف المقَرُّ له في الأجل.
ومن أقرَّ بتمرٍ في قَوْصَرة، لزمه التمرُ والقوصرةُ.
وإن أقرَّ بدابةٍ في الإصطبلِ، لزمته الدابةُ خاصةً.
إن قال: غصبتُه ثوبًا في منديلٍ، لزماه جميعًا.