فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1145

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العليِّ القادر، القويِّ القاهر، الرحيم الغافر، الكريم الساتر، ذي السُّلْطان الظاهر، والبُرهان الباهر، خالق كل شيء، ومالك كل ميت وحيّ، خلق فأحسن، وصنع فأتقن، وقدر فغفر، وأبصر فستر، وكرم فعفي، وحكم فأحْفى، عمَّ فضلُه، وتمَّت حُجَّته وبُرهانه، وظهر أمره وسلطانه، فسبحانه ما أعظم شأنه.

والصلاة والسلام على المبعوث بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فأوضح الدلالة وأزاح الجهالة، وفلَّ السَّفه، وثلَّ الشُّبه، محمد سيد المرسلين، وإمام المتقين، وعلى آله الأبرار وأصحابه المصطفين الأخبار.

وبعدُ:

فإنه لا علمَ - بعد العلم بالله وصفاته - أشرفُ من علم الفقه، وهو المسمى بـ: علم الحلال والحرام، وعلم الشرائع والأحكام، له بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ إذ لا سبيل إلى معرفته بالعقل المحض دون معونة السمع، وقال تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) [البقرة: 269] ، قيل في بعض وجوه التاويل: هو علم الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت