فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1145

كلُّ عقدٍ جاز أن يعقدَه الإنسانُ بنفسِه، جاز أن يوكِّل به.

ويجوز التوكيلُ بالخصومةِ برضا الخصمِ في سائرِ الحقوقِ، وبإيفائها، وباستيفائها، إلا في الحدودِ والقصاصِ؛ فإن الوكالةَ لا تصحُّ باستيفائها مع غيبَةِ الموكِّل عن المجلس.

وبغير رضا الخصم لا يجوز عند أبي حنيفة، إلا أن يكون الموكلُ مريضًا، أو غائبًا مدة ثلاثة أيامٍ فصاعدًا.

وقالا: يجوز برضاه، ويغير رضاه، ولكن لا تجوز الوكالةُ بالخصومةِ في الحدودِ والقصاصِ واللعانِ أصلًا.

ومن وكَّل إنسانًا بشراءِ شيءٍ، فلا بدَّ من تسميةِ جنسِه وصفتِه، أو جنسِه ومبلغِ ثمنِه، إلا أن تكونَ وكالةً عامَّةً، فيقول: ابتع لي ما شئت.

وإذا دفع إلى رجلٍ دراهمَ ليشتري بها طعامًا، فهو على الحنطةِ والدقيقِ، فإن اشتري بها خبزًا، أو لحمًا، أو فاكهةً، لم يجز.

فإن قال: اشترِ لي لحمًا، انصرف إلى ما يُباعُ في السوقِ غالبًا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت