أن يقوي المسلمون بعضُهم بعضًا.
وإذا كان المسلمون في سفينةٍ، فرماها العدوُّ بالنار، فهم بالخيارِ، إن شاؤوا صبروا على النار، وإن شاؤوا ألقَوْا أنفسهم في الماء، وإن علموا أنهم يموتون غرقًا.
وقال محمد - رحمه الله تعالى: إن كان يرجو أن ينجوَ من الغرقِ، ألقى نفسه في البحر، وإن كان يعلم أنه يغرق بالماء، فيصبر على النار.
ومن حمل على مشركٍ في الحرب، فقال المشركُ: أشهد أن لا إله إلا الله، ينبغي أن يكفَّ عنه، فإن كان يتديَّن النصرانيةَ أو اليهوديةَ، لا يكون هذا القولُ منه دليلًا على الإسلامِ حتى يقول: وأشهد أن محمدًا رسول الله، أو يقول: أنا على دين الإسلام، أو على دين محمد، أو برئ من اليهودية أو النصرانية.
وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا، ولا يغُلُّوا ولا يمثلوا، ولا يقتلوا امرأةً، ولا شيخًا فانيًا، ولا صبيًّا، ولا مجنونًا، ولا أعمى، ولا مقعدًا إلا أن يكون أحدٌ مِنْ هؤلاء له رأيٌ في الحربِ، أو تكون المرأةُ ملكةً.
ولا يقتل راهبا ديوانيا [1] .
وإن رأى الإمامُ أن يُصالِحَ أهلَ الحرب، أو فريقًا منهم، وكان ذلك
(1) ... كذا في الأصل، ولعله: «ديرانيا» .