ومن مات وله في يدِ رجلٍ ألفُ درهمٍ وديعةً، فقال المودَع: هذا ابنُ فلانٍ الميتِ لا وارثَ له غيرُه، فإنه يدفع إليه المالَ، وإن قال الآخرُ: هذا ابنُه، وقال الأول: ليس له ابنٌ غيري، قضي للأولِ بالمال كلِّه.
وإن ادَّعي دارًا في يدِ رجلٍ، وأقام البينةَ أن أباه مات وتركها ميراثًا بينه وبين أخيه فلان، فضى له بالنصف، ويترك النصفَ الآخرَ في يدِ الذي في يدِه، ولا يستوثق منه.
وقالا: إن كان الذي في يدِه جاحدًا، أخذ منه، وجعل في يدِ أمينٍ، وإن لم يجحد ترك في يده.
وإن أقام بينةً على دارٍ أنها كانت لأبيه أعارها أو أودعها هذا الذي في يدِه، فإنه يأخذ، ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثًا.
وإن شهدوا أنها كانت في يدِ فلانٍ مات، وهي في يدِه، جازت الشهادةُ.
وإن قال الرجلُ حين شهدا: إنها كانت في يدِه منذ أشهرٍ، لم تقبل.
وإن أقرَّ بذلك المدَّعى عليه، دُفعت إلى المدَّعي.
وقالا: إن شهد شاهدان أنه أقرَّ أنها كانت في يدِ المدَّعي، دفعت إليه.
وإن كان السُّفْلُ لرجلٍ، والعلوُ لآخرَ، فليس لصاحبِ العلْوِ أن يبنيَ فوقَ ذلك إلا برضا صاحبِه، وكذا صاحبُ السفل ليس له أن يدقَّ فيه وتدًا، ولا ييقب فيه كوةً.