فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1145

واللحنُ في القراءةِ مفسدٌ إذا كان شنيعًا؛ نحو ما إذا أبدل كلمةً بكلمةٍ لا يوجد نظيرُها في القرآن، مع تغييرِ المعنى؛ كقوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) [الرحمن: 62] - بالحاء والباء، (فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ) [الملك: 11] - بالشين المنقط -، و «كعفص» مأكول مكان «عَصْف» .

وكذا إذا تغيَّر المعنى مع وجودِ النظيرِ عند أبي حنيفة ومحمد، خلاف أبي يوسف؛ كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا) إلى قوله: (شَرُّ الْبَرِيَّةِ) ، مكان: (خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، وقوله: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) إلى: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) ، مكان: (لِلْيُسْرَى) ، وكذا قوله: (الشَّيْطَانُ) مكان: (الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ) [الرحمن: 1 - 2] .

وإن لم تكن الكلمةُ في القرآن، ومعناهما واحدٌ، تفسد عند أبي حنيفة؛ خلافهما؛ كقوله: نعم العبد إنه أيَّاب - بالياء -.

وكما نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال لمن قرأ في قول الأثيم في قوله: (طَعَامُ الْأَثِيمِ) [الدخان: 44] : قل: طعام الفاجر.

وإن كانت الكلمة في القرآن، ومعناهما واحد؛ كقوله: (فانكحوا ما حل لكم) ، مكان (مَا طَابَ لَكُمْ) [النساء: 3] ، و (لا يغفر أن يُكفر به) مكان (يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 48] ، لا تفسد بالاتفاق.

وكذا إذا كانتا متقاربتين؛ كالفاسقين مكان: الظالمين، والمتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت