ويصلِّي المسافرُ ركعتين ركعتين هذه الصلواتِ من حين فارق بيوتَ قريتِه إلى أن يعودَ إليها، أو ينويَ الإقامةَ في غيرِها خمسةَ عشرَ يومًا فصاعدًا، ولا حاجةَ إلى النيَّة في بلده.
والأوطانُ ثلاثةٌ:
1 -أصليٌّ؛ كمولده ومنشئه، وموضع اهله.
2 -ووطنُ الإقامةِ في موضع عمارة ( ... ) [1] بأن ينويَ الإقامة فيه خمسة عشر يومًا أو أكثر.
3 -ووطنُ السكنى، وهو الموضعُ الذي ينوي الإقامةَ فيه أقلَّ من خمسة عشر يومًا، فهذا والسيرُ سواءٌ.
فالوطنُ الأصليُّ لا يبطل إلا بمثلِه، ووطنُ الإقامة يبطل بالوطنِ الأصليِّ، وبوطنِ الإقامة، وبإنشاءِ السفر، ولا يبطلُ بوطنِ السكني، ولا بالخروجِ إلا بنية السفر.
وتقدُّمُ السفرِ شرطٌ لثبوتِ وطنِ الإقامةِ في روايةٍ، حتى لو كان بينه وبين الوطنِ الأصليِّ أقلُّ من مسيرةِ السفر، فهو وطن السكنى، لا وطنُ إقامةٍ، وإن نوى الإقامةَ فيه شهرًا.
وفي روايةٍ: ليس بشرطٍ.
ومن كان له وطنٌ أصليٌّ، فانتقل عنه، واستوطن غيره، ثم سافر،
(1) ... فراغ في الأصل بمقدار كلمة.