ويُعرَّف على قدرِ اللُّقَطة: فإن كانت أقلَّ من عشرة دراهم، عرَّفها أيامًا، وإن كانت عشرةً فصاعدًا، عرَّفها شهرًا.
وعن أبي حنيفة: إذا كانت مائة درهم، أو نحوها، عرَّفها حَوْلًا، وإن كانت عشرةً أو نحوها، عرَّفها شهرًا، وإن كانت ثلاثة أو نحوها، عرَّفها جُمعةً إلى عشرةِ أيام، وإن كانت درهمًا أو نحوه، عرَّفها ثلاثةَ أيام.
وإن كانت دانقًا أو نحوه، عرفها يومًا، وإن كانت فلسًا، أو ثمرةً، أو نحوها، تصدق بها مكانَه.
وإذا مضى وقتُ التعريف، ولم يظهر صاحبُها، فإن كان الملتقِطُ موسرًا، لا يحلُّ له أن يُنفِقَها على نفسه، لكنَّه يتصدَّق بها على الفقراءِ.
ولا يتصدَّق بها على غنيٍّ، ومملوكِ غنيٍّ، وولدٍ صغيرٍ لغنيٍّ.
ويجوزُ أن يتصدَّق بها على أبيه، وابنِه الكبيرِ إن كانوا فقراء.
وإن كان الملتقطُ معسرًا، جاز أن يتصدَّقَ على نفسه.
ثم إن ظهر صاحبُها: إن شاء أمضى الصدقةَ، وله ثوابُها، وإن شاء أخذ من المتصدَّق عليه، وإن شاء ضمَّن الملتقِط.
وإن كان مما يُسارعُ إليه الفسادُ؛ كالفواكه، ونحوها، يعرِّفها بقدرِ ما لا تفسد، ثم يتصدَّق بها، أو يُنفقها على نفسه عند الحاجة.
وإذا رفع الأمر إلى القاضي بعد ما أشهد أنه رفعها ليردَّها، كانت أجودَ؛ ليحكم القاضي بما يري.