إذا قال المولي لمملوكه: إذا مِتُّ فأنت حرٌّ عن دُبُرٍ مني، أو أنت مُدبَّر، أو قد دبَّرْتُك، فقد صار مدبرًا، ولا يجوز بيعه، ولا هبتُه، وللمولي آن يستخدمَه، ويؤجره، وإن كانت أَمَةً، فله وطؤُها وتزويجُها.
فإذا مات، عتق المدبَّرُ من ثلثِ ماله إن خرج من الثلث، وإن لم يكن له مالٌ غيرُه سعى في ثلثي قيمته.
وإن كان على المولي دَيْنٌ سعى في جميع قيمتِه لغرمائه.
وولدُ المدبَّر مُدبَّر.
فإن علَّق التدبيرَ بموته على صفةٍ؛ مثل أن يقول: إن متُّ من مرضي، أو في سفري، أو مرض كذا، فليس بمدبَّرٍ، ويجوز بيعُه.
وإن مات المولى على الصفة التي ذكرها عتق كما يعتق المدبر.
وإن قال لعبده: أنت حرٌّ يوم أموت، أو قال في وصيته: أعتقوه بعد موتي، فهو مُدبَّر.
وإن قال: كلُّ مملوكٍ أملكه، أو كل مملوك لي حرٌّ بعدَ موتي، وله مملوك، فاشترى آخر، فالذي كان عنده مُدبَّر، والآخر ليس بمدبَّر، وإن مات، عتق من الثلث.