فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1145

أشدُّها بعدَ الكفرِ بالله القتلُ المحرَّم.

وهو على خمسةِ أوجهٍ: عَمْد، وشِبْه عَمْدٍ، وخَطَأ، وما يجري مجري الخطأ، والقتل بسَبَبٍ.

فالعمدُ: ما تعمَّد ضربَه بالسلاحِ، وما جرى مجرى السلاحِ في تفريق الأجزاء؛ كالمحدَّد من الخشبِ، والنارِ.

وموجب ذلك المأثمَ ثم القَوَدَ، إلا أن يعفوَ الأولياءُ، ولا كفَّارةَ فيه.

وشبهُ العمدِ عند أبي حنيفة: أن يتعمَّدَ الضربَ بما ليس بسلاحٍ، ولا أُجري مُجرى السلاحِ.

وقالا: إذا ضربه بحجرٍ عظيمٍ، أو خشبةٍ عظيمةٍ، فهو عَمْدٌ، وشِبْهُ العمدِ أن يتعمَّد ضربَه بما لا يقتل غالبًا.

وموجب ذلك على القولين المأثمُ والكفارةُ، ولا قَوَدَ فيه، وفيه الديةُ المغلَّظةُ على العاقلةِ.

والخطأ على وجهين:

-خطأ في القصدِ، وهو أن يقصدَ رميَ شخصٍ يظنُّه صيدًا، فإذا هو آدميٌّ.

-وخطأ في الفعلِ، وهو أن يرميَ غرضًا، فيخطئَه، فيصيبَ آدميًّا.

وموجب ذلك الكفَّارةُ والديةُ على العاقلة، ولا مأثمَ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت