إذا كاتَبَ المولى عبدَه، أو أمَتَه على مالٍ شَرَطَه عليه بأن قال: جعلتُ، أو كتبتُ عليك ألفًا تؤديها إليَّ حالًّا أو مؤجلًا أو منجَّمًا، أوَّلُها يوم كذا، وآخرها يومُ كذا، فإذا أدَّيتَها فأنت حرٌّ، وإن عجزْتَ فأنت رقيق، ورُدِدْتَ إلى الرقِّ، وقبل العبدُ ذلك، فقد صار مكاتَبًا.
وتجوز كتابةُ العبدِ الصغيرِ إذا كان يعقلُ البيعَ والشراء.
وإذا قال: أنت حرٌّ على ألفٍ، أو باع نفسه منه بألف، جاز، ويصير العبدُ حرًّا في جميع أحكامه، والولاءُ للمولي، والمالُ دَيْنٌ عليه.
وإذا كاتب المسلمُ عبدَه على خمرٍ، أو خنزيرٍ، أو على نفسِه، فالكتابة فاسدةٌ.
فإن أدَّى الخمرَ، عتق، ولزمه أن يسعى في قيمة الخمرِ على نجوم الكتابةِ، ولا تبطل الكتابة، فإن أقبضها عتق.
ولو كاتب المولى عبدَه على حيوانٍ غيرِ موصوفٍ، فالكتابة جائزة.
وإن كاتب عبديه كتابةً واحدةً بألفِ درهمٍ جاز، فإن أدَّيا عتقا، وإن عجزا رُدَّا.
فإن كاتبهما على أن كلَّ واحدٍ منهما ضامنٌ عن الآخر جازت الكتابة،