النِّفاسُ: هو الدمُ الخارجُ من الرحِمِ كالحيضِ، إلا أن هذا يَعْقُبُ الولادةَ.
فإن كان في بطنِها ولدان أو أكثر، فالنفاسُ ما خرج من الدمِ عقيبَ الأول عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ حتى لو كان بينهما أربعون يومًا، لم يكن للثاني نفاس.
وقال محمد وزُفَرُ: عقيبَ الآخر.
وما رأت من الدم بعد السِّقْط الذي لم يستَبِنْ خلقُه من عضوٍ وإصبعٍ، لم يكن نفاسًا، ويكون حيضًا، أو استحاضة، وما قبله يكون حيضًا.
وأكثرُ النفاسِ أربعون، ولا تقديرَ لأقلِّه عند أبي حنيفة.
وعن أبي يوسف: أن أقلَّه أحد عشر يومًا.
وعن محمد: أن أقلَّه ساعة.
وإذا كانتِ المرأةُ في النِّفاس عشرةَ أيامٍ أو أكثر، ثم زاد الدمُ على أيامِها، فإن الجميع يكون نفاسًا، ما لم يُجاوِز الأربعين، فإذا جاوز رُدَّت إلى عادتها.
فإذا انقطع الدمُ في الأربعين، ثم زاد فيها، فهو نفاسٌ كلُّه في قول أبي